بها في الصيف فاختلف فيها على ما ذكر . وأما إن تمادى بها في فصل الأكثر فلا خلاف أنها
تبني على أكثر عادتها انتهى .
فرع : لو تأخر الدم من غير علة سنة ونحوها ثم خرج وزاد على عادته فإنها لا تزيد على
استظهار بثلاثة أيام . قاله في الطراز . ص : ( ثم هي طاهر ) ش : أشار بهذا إلى أنها بعد أيام
الاستظهار طاهر حقيقة فتصلي وتصوم وتوطأ ولا تغتسل عند انقضاء الخمسة عشر يوما ، ولزوجها
أن يطلقها حينئذ ، وهذا مذهب المدونة في كتاب الطهارة ، ونص قول ابن القاسم في الموازية ،
وظاهر المدونة في كتاب الحج لقولها إذا حاضت أن كريها يحبس عليها قدر أيام والاستظهار إلى
تمام خمسة عشر يوما تحتاط فتغتسل بعد الاستظهار وتصوم وتقضي لاحتمال الحيض ، وتصلي
لاحتمال الطهارة ، ولا تقضي لأنها إن كانت طاهرة فقد صلت ، وإن كانت حائضا فلا أداء
عليها ولا قضاء ولا يطؤها زوجها لاحتمال الحيض وتغتسل ثانيا عند انقضاء خمسة عشر يوما .
هكذا حكى القولين في التوضيح ، وزاد ابن ناجي في القول الأول : ويستحب لها أن تغتسل عند
تمام الخمسة عشر يوما وصرح به في الجواهر فقال : قال عبد الحق : ويكون الغسل الثاني هو
الواجب وهذا هو القول الثاني والأول احتياط . وعلى القول الأول فيكون الغسل الثاني استحبابا
والواجب هو المفعول عند تمام الاستظهار انتهى . فعلى ما ذكره في الجواهر ذكره ابن ناجي
يستحب لها الغسل على المشهور عند تمام خمسة عشر يوما ، وقياس ذلك أنه يستحب لزوجها أن
لا يأتيها وأن تقضي الصوم . وذكر في التوضيح عن المازري بعد أن ذكر ما تقدم أن من ثمرة
الخلاف قضاء الصوم والصلاة ولم يتعقبه مع أنه ذكر أولا ، إن الصلاة لا تقضى ، وعلل ذلك بما
ذكرناه وهو الصواب . وفهم من قول المصنف هي طاهر أنها في أيام الاستظهار ليست بطاهر
وهو كذلك . قال في المدونة : وأيام الاستظهار كأيام الحيض . وقال في التوضيح قال ابن هارون :
واتفق على أن أيام الاستظهار حيض عند من قال به انتهى . وأما عند من لم يقل به فتغتسل عند
انقضاء عادتها ، وهل تكون طاهرا حقيقة أو احتياطا إلى خمسة عشر ؟ قولان . ص : ( ولحامل بعد
ثلاثة أشهر النصف ونحوه ) ش : يريد بعد الدخول في ثلاثة أشهر لا بعد انقضاء الثلاثة أشهر .
قال في المدونة قال ابن القاسم : إن رأته في ثلاثة أشهر من حملها تركت الصلاة خمسة عشر
مواهب الجليل — صفحة 542
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٢