يوما ونحوها ، ويدل على ذلك قول المصنف . وهل ما قبل الثلاثة وإلا لقال وهل الثلاثة فما قبلها ،
والمعنى حينئذ وهل ما قبل الثلاثة كما بعد الدخول فيها ؟ وقال في التوضيح وابن ناجي في شرح
المدونة : واختلف الشيوخ في الشهر الأول والثاني ، فقال الأبياني : تجلس خمسة عشر بمنزلة
الثلاثة . وقال ابن يونس : الذي ينبغي على قول مالك الذي رجع إليه أن تجلس في الشهر
والشهرين قدر أيامها والاستظهار انتهى . وقوله ونحوه أي إلى العشرين . كذا فسره في الطراز
ونقله عن الجلاب ، وكذلك فسره ابن فرحون في شرح ابن الحاجب .
تنبيه : لا يعترض على المصنف بأن عبارته مخالفة للمدونة ، لان قوله بعد الثلاثة
محتمل لان يريد بعد فراغ الثلاثة أو بعد الشروع في الثالث فيحمل كلامه على الثاني ، وقد
نقل ابن الحاجب لفظ المدونة بنحو عبارة المصنف ولم يعترض عليه بأنه نقل في المدونة خلاف
ما فيها فتأمله . ص : ( وفي ستة فأكثر عشرون يوما ونحوها ) ش : أي في الشهر السادس
وما بعده ، وإنما قال المصنف وفي ستة مع أن لفظ المدونة فإن رأته بعد ستة أشهر تركت
الصلاة عشرين يوما ونحوها ، لأنه اعتمد على ما اختاره جماعة الشيوخ ، فمن اعترض عليه
بأن كلامه مخالف للمدونة فغير مصيب . قال في التوضيح : واختلف في الستة ، هل حكمها
حكم الثلاثة - وهو قول ابن شبلون - أو حكم ما بعدها - وهو قول جماعة شيوخ إفريقية - وهو
أظهر ، لان الحامل إذا بلغت ستة أشهر صارت في أحكامها كالمريضة . ونقل أن ابن شبلون
رجع إلى هذا ونحوه لابن ناجي . وقوله ونحوها فسره ابن فرحون في شرح ابن الحاجب فقال :
إلى خمسة وعشرين يوما . وفسره في الطراز فقال : إلى ثلاثين يوما . ونقله عن الجلاب . ص :
( وإن تقطع طهر لفقت أيام الدم نقط على تفصيلها ثم هي مستحاضة وتغتسل كلما انقطع
مواهب الجليل — صفحة 543
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٣