تطهر فمسح على شجة أو كسر مستور ثم برأ فنسي غسله حتى صلى ولم يكن في موضع
يأخذه غسل الوضوء بعد ذلك فليغسله فقط ويعيد ما صلى ، ولو تركه جهلا أي تهاونا ابتدأ
الغسل . ومن كتاب آخر لبعض أصحابنا : وإذا سقطت الجبائر ولم يعلم أو نسي غسلها وقد
كان مسح عليها في غسل الجنابة ، فإن كانت في غير مواضع الوضوء غسل موضعها وأعاد
ما صلى بعد سقوطها ، ولو تطهر للجنابة بعد ذلك لم يعد إلا ما صلى قبل طهره الثاني
وما أدرك وقته مما صلى بعده طهره . وكذلك إن كانت في موضع يغسل من الوضوء أجزأه
توضؤه بعد ذلك وأعاد ما صلى قبل توضئه هذا وما أدرك وقته مما كان صلى انتهى .
فرع : فلو صح في الصلاة قطع وغسل ما تحت الجبيرة أو مسحه وابتدأ الصلاة نص عليه
ابن بشير .
فصل الحيض دم كصفرة أو كدرة
قال في التوضيح قال ابن بشير : والمشهور أن الصفرة والكدرة حيض ، وقد قيل إنها لغو ،
وقيل إن كانت في أيام الحيض فهي حيض وإلا فهي استحاضة . وقال ابن راشد : لا خلاف أن
الصفرة والكدرة حيض ما لم تر ذلك عقيب طهرها ، فإن لم يمض من الزمان ما يكون طهرا
فقال ابن الماجشون : إن رأت عقيب طهرها قطرة دم كالغسالة لم يجب عليها غسل . وإنما
يجب عليها الوضوء لقول أم عطية : كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا انتهى . وظاهر
كلامه أن قول ابن الماجشون مخالف للمشهور وبهذا صدر ابن عرفة وحكاه عن اللخمي
أيضا ، وحكى عن الباجي والمازري أنهما جعلا قول ابن الماجشون هو المذهب ونصه : وفي
كون الصفرة والكدرة حيضا مطلقا ، أو ما لم يكونا بعد اغتسال قبل تمام طهر قولان لظاهر
التلقين مع الجلاب والمدونة وابن الماجشون موجبا منه الوضوء ، وجعله الباجي والمازري المذهب ،
واللخمي خلاف المدونة . أبو محمد : في كونهما حيضا مطلقا وإن كان في حيض أو استظهار
مواهب الجليل — صفحة 536
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٦