انتقضت طهارة ذلك الموضع فلم يصح له التمادي على صلاته إذ لا تصح الصلاة إلا بطهارة
كاملة ، ولم يجز له أيضا أن يرجع إلى الصلاة ويبني على ما مضى منها بعد أن يعيد الجبائر
ويمسح عليها ، كما لا يجوز البناء في الحدث بخلاف الرعاف . وهذا مما لا أعلم فيه في
المذهب خلافا ، وإنما يصح له وأن يعيد الجبائر ويمسح عليها إذا فعل ذلك بالقرب ، وإن لم يفعل
ذلك " حتى طال الامر استأنف الوضوء أو التيمم من أوله وبالله التوفيق انتهى .
فائدة : من لا يقدر أن يمسح على رأسه مباشرة عند الوضوء فيمسح فوق العمامة ، فإن
سقطت هي أو الجبيرة في الصلاة وجب قطعها ومسح ذلك في الحال ، وإن تأخر ذلك بطل
وضوؤه لأنها لمعة انتهى . ومن مسائل الغسل من البرزلي ، مسألة من اغتسل من الجنابة وفي
رأسه جرح مسح عليه إن قدر وإلا مسح على حائل ، فإذا زال الحائل مسح في الحين على رأسه
وإلا أعاد الغسل انتهى بلفظه . وقال ابن عرفة : ويجب فعل الأصل حين البرء وتأخيره ترك
للموالاة انتهى . وقال التلمساني في شرح قول الجلاب في المسح على الخفين : وإن مسح على
الأعليين ثم نزعهما الخ . قال الباجي في المسح على حائل دون عضو من أعضاء الوضوء :
فظهور أصله يبطل حكمه أصله المسح على الجبائر والله أعلم انتهى . وأنظر سماع سحنون من
كتاب الطهارة . وانظر النوادر في ترجمة المسح على الجبائر من كتاب الوضوء . ص : ( وإن
صح غسل ومسح متوض رأسه ) ش : يعني أن من أبيح له المسح إذا صح غسل جرحه إن
كان في الأصل مغسولا ، رأسا كان أو غيره ، كما إذا كان عن جنابة ومسح رأسه في الوضوء .
فرع : قال في النوادر في ترجمة المسح على الجبائر من كتاب الوضوء ومن العتبية : قال
سحنون عن ابن القاسم : قال ابن حبيب : قال ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ فيمن
مواهب الجليل — صفحة 535
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٥