لا يمكن وضع شئ عليه ولا ملاقاته بالماء . وقوله أو لا يثبت إذا كانت الجبيرة إذا ربطت لا
تثبت كما لو كانت تحت المارن ، أو لا يمكن ربط الجرح كما لو كانت في أشفار العين وهي
يعني القرحة في أعضاء التيمم كما مثلنا به في الوجه ، تركها وغسل ما سواها وكانت كعضو
قطع . وفائدة قوله وهي بأعضاء التيمم ولم يقل وهي في أعضاء الوضوء ، إنه لو أمكنه
مسحها بالتراب انتقل عن الوضوء إلى التيمم - قاله ابن شاس - لأنه انتقل إلى طهارة كاملة ، فإن
لم يمكنه المسح بالتراب تركهما بلا مسح ولا غسل لأنه إذا لم يمكن إلا وضوء ناقص أو تيمم
ناقص فالوضوء الناقص أولى من التيمم الناقص انتهى . وقوله بأعضاء تيممه الظاهر أن المراد
الوجه واليدان إلى المرفقين . ص : ( وإلا فثالثها يتيمم إن كثر ورابعها يجمعهما ) ش : قال
ابن عبد السلام : الأحوط استعمال الماء مدل ما لا يصل إليه الصحيح من جسده في الغسل . وحكى
ابن الحاجب وصاحب الشامل الأقوال من غير ترجيح . قلت : والقول الرابع أحوط . وقال في
التوضيح : ولم أر هذه الأقوال معزوة . قلت : عزا ابن عرفة الأول لعبد " الحق ، والثاني لغيره ،
والثالث لنقل ابن بشير ، والرابع لبعض شيوخ عبد الحق والله أعلم . ص : ( وإن نزعها لدواء أو
سقطت وحن بصلاة قطع وردها ومسح ) ش : قال في العتبية في سماع سحنون من كتاب
الطهارة مسألة وقال في الرجل يتوضأ فيمسح على الجبائر وهي في مواضع الوضوء ثم يدخل
في الصلاة فسقطت الجبائر قال : يقطع ما هو فيه ويعيد الجبائر ثم يمسح عليها ثم يبتدئ
الصلاة . وكذا لو تيمم ومسح على الجبائر ، فلما صلى ركعة أو ركعتين سقطت الجبائر قال :
يعيدها ويمسح عليها ويبتدئ الصلاة . قال ابن رشد : وهذا كما قال لان المسح على الجبيرة
ناب عن غسل ذلك الموضع أو المسح عليه في الوضوء أو التيمم فإذا سقطت في الصلاة
مواهب الجليل — صفحة 534
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٤