( أو استنابة ) ش : هذا إذا كان ضرورة . قال الشيخ يوسف ابن عمر : فإن وكل لغير
لضرورة فقيل يجزئه ، وقيل لا يجزئه ، والمشهور أنه فعل حراما ويجزئه انتهى . وفي نظم
ابن رشد : ولا يصح الدلك بالتوكيل . إلا لذي آفة أو عليل والله تعالى أعلم .
فرع : لا يلزم الرجل أن يدلك لزوجته ما لا تصل إليه من جسدها ولا يلزمها ذلك بل
يستحب لها ذلك ، وكذلك لو لم تصل لغسل فرجها للسمن الذي بها لا يلزمه أن يغسل لها بل
يستحب ، فإن لم يفعل تصلي بالنجاسة ولا تمكن أحدا من فعله وهي عاصية إن تسببت للسمن ،
غير عاصية إن لم تتسبب فيه ، وكذلك الرجل لا يجب على امرأته غسل عورته إذا لم يصل لها
بل يستحب ، فإن لم تفعل تعين عليه أن يشتري جارية إن قدر ، فإن لم يقدر صلى بالنجاسة ولا
يمكن أحدا من غسله ، وهو في العصيان وعدمه كالمرأة ، إلا أن التسبب منه أقبح ، انتهى بالمعنى من
المدخل والله أعلم . ص : ( وإن تعذر سقط ) ش : قال الشيخ زروق : وإن كان مما لا يصل إليه بوجه
سقط ، وليكثر من صب الماء في محله ، وكذلك نص عليه غير واحد انتهى . فرع في سنن الغسل
ص : ( وسننه غسل يديه أولا وصماخ أذنيه ) ش : لما فرغ من واجبات الغسل شرع في ذكر سننه وذكر منها أربعا
وبقي عليه سنة خامسة وهي الاستنثار ، وكأنه تركها اكتفاء بذكر الاستنشاق ، ولكن قد تقدم في
الوضوء إن كلا منهما سنة مستقلة وهذا هو الظاهر والله أعلم . السنة الأولى : غسل يديه أولا أي
قبل إدخالهما في الاناء والكلام فيها كالكلام في الوضوء وقد تقدم مستوعبا . السنة الثانية : مسح
الصماخين . قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب : ولا تجب المضمضة والاستنشاق ولا
باطن الاذنين أي الصماخ ومسحه سنة انتهى . وجعله ابن عرفة مستحبا فقال : وباطن الاذنين
الصماخ يستحب مسحه وظاهرهما كالجسد انتهى . وقد يتبادر من عبارة المصنف أن غسل
الصماخين سنة وليس هذا مرادا لان ذلك يضر . وقال الشيخ زروق في شرح الارشاد : ويغسل
إشراف أذنيه وجوبا وصماخيهما سنة ولا يصب الماء فيهما صبا بل يكفئهما على كفه مملوءة ماء
مواهب الجليل — صفحة 457
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٥٧