الشيخ زروق في شرح الرسالة : وينوي الطهارة عند أول واجبه كالوضوء . ص :
( وموالاة كالوضوء ) : من ذلك مسألة المدونة وهي من غسل جسده ولا يغسل رأسه لخوف امرأته
ثم يدع جسده حتى يجف ثم يأتي امرأته فيغسل رأسه ، أنه يبتدئ الغسل . قال سند : فلو
بدأ غسله بهذه النية ثم بدا له فكمل غسله ، فالظاهر من قول العراقيين أنه لا يجزئه لتبعيض
النية انتهى . ص : ( وتخليل شعر ) ش : أطلق فيه ليعم كل شعر . قال ابن الحاجب : والأشهر
وجوب تخليل اللحية والرأس وغيرها . قال ابن فرحون : ومراده بغيرهما شعر الحاجبين
والهدب والشارب والإبط والعانة إن كان فيهما شعر انتهى . ص : ( ودلك ) ش : قال الشيخ
زروق في شرح الرسالة المشهور : أن الماء لا يكفي وحده في شئ من المغسول حيث
الامكان والقرب ، فإن بعد استأنف الطهارة ، وإن صلى أعاد أبدا انتهى . وكأنه يعني إذا
ترك الدلك ثم قال : وليحذر من أمور : أحدها التدلك بالحائط لان ذلك يضر بأهلها وربما
كانت بها نجاسة أو بعض المؤذيات إلا ما يكون معدا لذلك ، وحائط الحمام خصوصا قال
تورث البرص . وتمكين الدلاك مما تحت الإزار ، وتمكين من لا يرضى حاله من دلك بدنه لا
سيما إن كان ناعما ، ويتقي الوسوسة جهده ويستعين عليها بالنظر لاختلاف العلماء إن
كان مبتلى بها ، وكذلك كان يقول شيخنا أبو عبد الله القوري مرارا . وقوله : حتى يوعب
جميع جسده يعني بحيث يتحقق دلكه ، ولا يكفي غلبة الظن لان الذمة عامرة لا تبرأ إلا
بيقين ، وهذا ما لم يكن مستنكحا يكفيه ما غلب على ظنه والله تعالى أعلم انتهى . ص :
مواهب الجليل — صفحة 456
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٥٦