من ملازمة الطهارة فلا يبعد جريها على الخلاف في المعلم إن كان محتاجا إليها هل تجب
طهارته أم لا ؟ انتهى .
فصل يجب غسل طاهر الجسد بمنى
لما انقضى الكلام على الطهارة الصغرى وهي الوضوء ، شرع في الكلام على الطهارة
الكبرى وهي الغسل . وتقدم أنه بالضم اسم للفعل . وبالفتح اسم للماء على الأشهر . وقيل :
بالفتح فيهما ، وقيل بالفتح اسم للفعل ، وبالضم اسم للماء . وأما الغسل بالكسر فهو اسم لما
يغتسل به من أشنان وسدر ونحوهما ، والإشنان بضم الهمزة وكسرها . وقوله يجب غسل
ظاهر الجسد يعني أن الواجب إنما هو تعميم ظاهر الجسد ، وأما المضمضة والاستنشاق فليستا
واجبتين وإنما هما سنتان ، وكذلك مسح داخل الاذن وهو الصماخ ، وهذا هو الواجب الأول
من واجبات الغسل وهو تعميم ظاهر الجسد بالماء . ودخل في قوله ظاهر الجسد لمواضع التي
تقدم التنبيه عليها في الوضوء والمواضع التي نبه عليها أصحابنا في باب الغسل . قال في
الرسالة : ويتابع عمق سرته . قال الشيخ زروق : لا سيما إن كثرت تكاميشه أو ارتفعت دائرته
لسمن أو نحوه ، ثم إن شق جدا ولم يصل إليه بوجه سقط . ثم قال في الرسالة : وتحت حلقه
وتحت جناحيه . قال الشيخ زروق : أي ما ستره الذقن لسمن ونحوه ، وجناحيه أي إبطيه لأنه
كالسرة في الخفاء . واجتماع العضلات . ثم قال في الرسالة : ويخلل أصابع يديه . قال الشيخ
زروق : في وضوئه إن قدمه وإلا ففي أثناء غسله وجوبا على المشهور . وقيل نبدأ كما في
الوضوء . ثم قال في الرسالة : ويغسل رجليه آخر ذلك . قال الشيخ : كما يفعل في الوضوء ثم
قال في الرسالة : ويغسل رجليه آخر ذلك فيعرك عقبيه وعرقوبيه وما لا يكاد يداخله الماء بسرعة
من جساوة أو شقوق ، وفي تخليل أصابعها ما في الوضوء ، وقد تقدم المشهور الندب انتهى .
ونحوه في الطراز قال في باب حكم اليدين والرجلين بعد أن ذكر أنه لا يجب في الوضوء .
فرع : إذا قلنا لا يجب تخليل الأصابع في الوضوء فهل يجب مثله في الجنابة ؟ اختلف فيه ،
مواهب الجليل — صفحة 444
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٤٤