أن يدفن معه جزء ألفه من الأحاديث وأنه فعل ذلك به . وكذا أوصى آخر أن يدفن بخاتم فيه
مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ( ص ) وفعل ذلك به ، وهذا عندي قريب لان قصده
التلقين والبركة وقد أجاز في رواية ابن القاسم الاستنجاء به . ص : ( وتفسير ) ش : قال في
المسائل الملقوطة مسألة لا يكره مس التوراة والإنجيل والزبور للمحدث لان النص إنما ورد في
القرآن وما كان من غير لغة العربية لا يسمى قرآنا ، بل لو كتب القرآن بالقلم الأعجمي جاز
للمحدث مسه لأنه ليس بقرآن بل تفسير للقرآن مع أن هذه بدلت فلا نعلم أنها هي أو غيرها
انتهى . ونقله التلمساني في شرح الجلاب والله تعالى أعلم . ص : ( وجزء لمتعلم وإن بلغ ) ش :
ظاهره أن الصغير لا يمص المصحف الكامل وهو قول ابن المسيب . وقال مالك في المختصر :
أرجو أن يكون مس الصبيان للمصاحف للتعليم على غير وضوء جائز انتهى منه والله أعلم .
وقال الشيخ أبو الحسن : لما تكلم في الحج الأول على مسألة المختلفين إلى مكة بالفواكه والطعام
يقوم من مسألة الخطابين هذه ، أن من كثر ترداده إلى المسجد لأنه لا يلزمه التحية ، ومثل من
خرج إلى السوق لا يلزمه السلام على كل من لقي ، ومثله مس المصحف للمتعلم على غير
وضوء والناسخ انتهى . وذكر البرزلي عن عز الدين بن عبد السلام أنه سئل : هل للناسخ أن
يكتب المصحف محدثا ؟ فأجاب بأنه ليس له أن يكتب إلا متطهرا . قال البرزلي : وأما ما ذكره
مواهب الجليل — صفحة 443
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٤٣