قلت : وهذا الفرع يؤخذ من قول المصنف : مس ذكره لان المس إذا أطلق انصرف في
الغالب لمس دون حائل والله أعلم .
تنبيه : عكس ابن عرفة النقل عن ابن رشد فقال ابن رشد : مسه فوق كثيف لغو ، وفوق
خفيف الأشهر . رواية علي : ينقض انتهى . كذا في النسخ التي رأيت منه وهو خلاف ما في
المقدمات . وما نقله المصنف في التوضيح وغيره عن ابن راشد أن الأشهر رواية ابن وهب والله
تعالى أعلم .
فرع : قال ابن العربي : إذا مس خنثى ذكره وقلنا بانتقاض الوضوء بالشك انتقض
وضوؤه لاحتمال أن يكون رجلا ، وكذلك إن مس فرجه في الفتوى والتوجيه انتهى من
العارضة . قال في المنتقى : فرع فإذا قلنا بوجوب الوضوء فمن صلى قبل أن يتوضأ أعاد الوضوء
والصلاة أبدا قاله ابن نافع : وإن قلنا بنفي الوجوب في العتبية من رواية سحنون عن ابن القاسم
روايتان : إحداهما إنه يعيد الصلاة في الوقت ، والثانية لا يعيدها إلا في الوقت ولا في غيره
انتهى ، وفي الموطأ آثار تشهد لذلك والله أعلم . وفي شرح الرسالة للشيخ زروق : إن مس ذكره
وصلى ولم يتوضأ أعاد أبدا على المشهور ، وقيل في الوقت . وثالثها في العمد أبدا وفي السهو
في الوقت . ورابعها مثله في السهو السقوط . وخامسها أبدا في الكمرة وفي العسيب السقوط .
وسادسها لا إعادة . وسابعها يعيد فيما قرب كاليومين ذكرها كلها الشبيبي في اختصار
الفاكهاني . ص : ( وبردة ) ش : يعني إذا تاب قبل نقض وضوئه وهذا هو المشهور ، وأما الغسل
فلا تبطله الردة قاله ابن جماعة في كتابه المسمى بفرض العين ، وهذا والله أعلم ما لم يحدث
منه موجب الغسل والله أعلم . ونصه في نواقض الوضوء : والردة وهي أن يكفر ثم يرجع إلى
الاسلام فإنه يبتدئ الوضوء دون الغسل انتهى . وفي العارضة لابن العربي في شرح الترمذي
في باب اغتسال الرجل عندما يسلم ما نصه : تفريع إن اغتسل وصلى ثم ارتد فاختلف علماء
مواهب الجليل — صفحة 435
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٣٥