مسيس فقيل : لا شئ عليه إلا أن يمذي . وقيل : عليه الوضوء لأنه لا ينكسر إلا عن مذي وهذا
مع عدم الاختيار ، وأرى أن يحمل على عادته فإن كان يعلم أنه لا يمذي كان على طهارته ،
وإن كانت عادته أنه يمذي نقض ، وإن اختلفت عادته توضأ أيضا ، وإن اختبر ذلك بالحضرة أو
بعد التراخي فلم يجد شيئا كان على طهارته ، وإن أنعظ وهو في الصلاة وكانت عادته أنه لا
يمذي مضى عليها ، وإن كان ممن يمذي قطع إلا أن يكون ذلك الانعاظ ليس بالبين ولا يخشى
من مثله المذي ، وإن كان شأنه المذي بعد زوال الانعاظ ولا يخشى ذلك قبل أن يتم صلاته
فإنه يتمها إلا أن يتبين له أن ذلك كان قبل فيقضي الصلاة ، ولو شك اختلف هل تجزئه الصلاة
أم لا انتهى . وقال في التوضيح قال ابن عطاء الله : أنه لا وضوء فيه بمجرده فإن انكسر عن
مذي توضأ وإلا فلا ، وليس المذي عندي من الأمور الخفية حتى يجعل له مظنة انتهى . وفي
أثناء مسائل الطهارة من البرزلي وسئل أبو القاسم السيوري عن الانعاظ بتذكر هل ينقض
الوضوء أم لا ؟ فأجاب : لو وقع في الصلاة ما أفسدها فكذلك في الوضوء . وعن بعض أصحابنا
هو من شأن الفحل .
فإن قيل لا ينكسر إلا عن بلة قال : قد قيل ولا ينتقض الوضوء عندي . البرزلي : إن وقع
انكساره عن بلة ظهرت في الصلاة فهو ناقض إلا أن يتكرر ويشق الاحتراز منه ولا يقدر على
رفعه فيكون كتكرير المذي ، وإن ظهر بعد الصلاة فالمشهور صحتها ، ويتخرج على قول أصبغ
إعادتها لأنه قد برز لقناة الذكر . واختار بعض شيوخنا إن أنعظ في صلاته يتذكر الموت والنار
وما يكسر شهوته ويتفقد نفسه عند الخروج منها ، فإن ظهرت بلة أعاد وإلا فلا ، وقول الشيخ
قد قيل معناه ما قدمناه من التفصيل إلا أنه اختار عدم الوضوء ولو خرج إذ لا أعلم من قاله .
وقول الشيخ قد قيل معناه مع عدم التكرر انتهى والله أعلم . ص : ( ولذة بمحرم على الأصح )
ش : كلام سند يدل على أن اللذة بالمحرم تنقض ، نبه عليه ابن غازي وقال في الشامل : فلا أثر
مواهب الجليل — صفحة 432
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٣٢