أعلم . ص : ( ومطلق مس ذكره المتصل ولو خنثى مشكلا ) ش : احترز بذلك مما إذا مس ذكر
الغير فإن حكمه في ذلك حكم الملامسة إن قصد اللذة أو وجدها نقض وإلا فلا ، والملموس إن
وجد لذة انتقض وضوؤه ، قاله في المدونة . وذكر ابن عرفة عن ابن العربي والمازري خلافه
فانظره . وقوله : المتصل احترز به من المنقطع فلو قطع ذكره ثم مسه فلا أثر لذلك خلافا
للشافعية . قال في التوضيح : على أن ابن بزيزة حكاه في المذهب فقال : إذا مس ذكر غيره من
جنس أو ذكرا مقطوعا أو ذكر صبي أو فرج صبية ، فهل عليه الوضوء أم لا ؟ فيه قولان
في المذهب انتهى .
فرع : قال في التوضيح : قال ابن هارون : ولو مس موضع الجب فلا نص عندنا . وحكى
الغزالي أن عليه الوضوء . والجاري على أصلنا نفيه لعدم اللذة غالبا انتهى . ونقله ابن فرحون .
قلت : نص عليه ابن شعبان في الزاهي فقال : والخصي المجبوب مثل المرأة ، والخصي القائم
الذكر مثل الجل في ذلك خاصة انتهى . ونص عليه في العارضة فقال : إذا مس موضع القطع ،
قال الشافعي : يجب عليه الوضوء وليس يصح هذا شريعة ولا حقيقة انتهى ، . وقال في المسائل
الملقوطة : لا وضوء على المجبوب من مس موضع القطع كمس الدبر انتهى .
فرع : والعنين والحصور الذي لا يأتي النساء في ذلك كله سواء على ظاهر الحديث لا
القياس قال : ولو مست امرأة ذكر ميت بالغ لم ينقض ذلك طهرها إلا أن يحرك منها لذة انتهى .
فرع : إذا مسه على حائل فحكى ابن الحاجب فيه ثلاثة أقوال ، يفرق في الثالث بين
الخفيف فينقض وبين الكثيف فلا ينقض . قال في التوضيح : وحكى الأقوال الثلاثة المازري وابن
العربي وابن راشد . وقال في المقدمات : الأشهر رواية ابن وهب لا وضوء عليه . وروى علي
عليه الوضوء وقال في البيان : وإن كان كثيفا فلا وضوء عليه قولا واحدا . والظاهر عدم النقض
مطلقا لما في صحيح ابن حبان عنه عليه الصلاة والسلام : من أفضى بيده إلى فرجه ليس
بينهما ستر ولا حجاب فقد وجب عليه الوضوء للصلاة انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 434
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٣٤