المالكية ، هل ينقض غسله ووضوؤه ؟ والصحيح بطلان الكل انتهى . ومن النكت في آخر كتاب
الجنائز قال بعض شيوخنا من القرويين : إذا اغتسل رجل من جنابته ثم ارتد ثم رجع إلى
الاسلام لأغسل عليه . ولا ضوء إذا ارتد بعد أن توضأ عند ابن القاسم إلا استحبابا . وإنما قال
بإيجاب الوضوء يحيى بن عمر وأعرف في كتاب ابن شعبان أنه قال في هذا : المرتد يغتسل إذا
عاد إلى الاسلام . ص : ( ويشك في حدث بعد طهر علم ) ش : هذا إذا شك قبل الصلاة ، وإما
إذا صلى ثم شك هل أحدث أم لا ففيه قولان ، ذكرهما الباجي في المنتقى في مسألة من رأى
في ثوبه احتلاما لا يدري متى وقع منه . وقال سند : الشك في الحدث له صورتان : إحداهما
أن يتخيل له الشئ فلا يدري ما حقيقته أهو حدث أم لا ؟ والأخرى أن يشك هل بال أو
تغوط ، وشبهه . وهذا ظاهر مسألة الكتاب لقوله : لا يدرى أحدث بعد الوضوء أم لا ؟ .
والصورتان مختلف فيهما ، أما من شك هل أحدث بعد وضوئه فالمذهب أنه يتوضأ ،
وهل ذلك واجب أم لا ؟ ظاهر الكتاب أنه واجب . وقال ابن القصار : روى ابن وهب عن
مالك : أحب إلي أن يتوضأ ثم قال : وأما الصورة الثانية وهي أن يتخيل له الشئ لا يدري هل
هو حدث أو غيره ، فظاهر المذهب أنه لا شئ عليه . وقد نص على ذلك ابن حبيب . وقال
مالك في المجموعة فيمن وجد بللا وشك فيه فلم يدر من الماء أو من البول : أرجو أن لا يكون
عليه شئ وما سمعت من أعاد الوضوء من مثل هذا ، وإذا فعل هذا تمادى به يريد أنه تأخذه
الوسوسة . قال اللخمي : وقد قيل إنه لا فرق بين الصورتين لان كل ذلك شك ، ثم ذكر
الأحاديث الدالة على ذلك والله أعلم . وفي الجواهر في الكلام على النية : ولو شك في الحدث
وقلنا لا يجب عليه استئناف الوضوء بالشك على إحدى الروايتين ، أو كان شكه غير مقتض
مواهب الجليل — صفحة 436
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٣٦