حرمة أو فيه إذاية . وقوله أو نحوهما مما يكون مائعا أو مبلولا بللا ينشر النجاسة
والله تعالى أعلم . وأما المسألة الثانية وهي الاستجمار باليد فقال في التوضيح : ذكر في الاكمال
عن بعض شيوخه أنه زاد في الشروط أن يكون منفصلا احترازا من يد نفسه ، لكن ذكر في
الرسالة أنه يستجمر بيده ولفظه : ثم يمسح ما في المخرج من الأذى بمدر أو غيره أو بيده .
وكذلك ذكر سيدي الشيخ أبو عبد الله بن الحاج أنه إذا عدم الأحجار فلا يترك فضيلة
الاستجمار بل يستجمر بأصبعه الوسطى بعد غسلها انتهى .
تنبيه : قال الشيخ زروق في شرح الرسالة بعد أن ذكر كلام التوضيح : إنما يتم له ذلك
لو ذكره في الاستجمار المجرد انتهى . يعني أنه إنما ذكره في الاستجمار الذي يعقبه
الاستنجاء .
قلت : ولعل المصنف وقف على كلام صاحب الطراز فإنه صرح بالاجزاء فقال : لو
استنجى بأصبعه وأنقى بثلاث أو غيرها أجزأه خلافا للامام الشافعي . قال ابن الصباغ : إنه
لا يجوز بمتصل بأصبعه وأنقى بثلاث أو غيرها أجزأه خلافا للامام الشافعي . قال ابن
الصباغ : إنه لا يجوز بمتصل بحيوان ولا يجزئ كالعقب وكذنب دابة وشبه ذلك ، وهذا لا
معنى له لا فرق بين أن يقلع صوفا من ذنب شاة فيتمسح به متصلا بها لكنه يكره ذلك ،
كما يتقي من إصابة النجاسة لغيره انتهى . ونقله في الذخيرة باختصار فقال : لو استنجى
بأصابعه أو ذنب دابة أو شئ متصل بحيوان وأنقى أجزاه خلافا للشافعي انتهى . والحاصل
أن الاستجمار باليد جائز على ما في الرسالة والمدخل ، فإن أنقت أجزأت ويؤمر بغسل
النجاسة من يده ، هذا إذا أراد الاستجمار الشرعي ، وأما إذا أراد إزالة النجاسة ليستنجي بالماء
فلا إشكال في جواز ذلك والله أعلم . قال الشيخ يوسف بن عمر : قوله بيده يعني اليسرى
ويعني إذا لم يجد غيرها ، ومراده باليد الإصبع ولا يستنجي باليمين فإن فعل فذلك مكروه
ويجزئه . وقال : أهل الظاهر : لا يجزئه انتهى . ونحو هذا في الطراز في الاستنجاء باليمين .
وقال في الشرح الكبير : إن اليد مع الانقاء كافية خلافا لما ذكر في الاكمال عن بعض
شيوخه . وأما المسألة الثالثة وهي ما إذا أنقى بدون الثلاث ، فالمشهور الاجزاء لان الواجب
الانقاء دون العدد . وقال أبو الفرج وابن شعبان ، بوجوب الانقاء والعدد ، فإن أنقى بحجر أو
حجرين أجزأ لكن يستحب التثليث ، فإن لم ينق بالثلاث وأنقى بأربع استحب الخامس
للوتر ، فإن لم ينق بخمس وأنقى بست استحب السابع ، ثم المطلوب الانقاء انظر شرح
الرسالة للشبيبي وابن راشد قال في الاكمال : وحمل شيوخنا حديث الثلاث على الندب
انتهى بالمعنى .
مواهب الجليل — صفحة 420
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٠