أن الحدث يطلق على أربعة معان أحدها هذا وهو الخارج المعتاد على سبيل الصحة والاعتياد ،
وهذا معنى قوله : وهو الخارج المعتاد في الصحة فتمم ذلك بقوله بعد هذا : من مخرجيه الخ .
قوله : وهو الخارج أفاد به أن الا أخل غير حدث ولا سبب فلا ينتقض الوضوء بحقنة ومغيب
الحشفة موجب لما هو أعم فلا يعترض به ، قاله الشيخ زروق في شرح الرسالة والله تعالى أعلم .
فرع : قال في الذخيرة مذي المرأة بلة تجدها فيجب بها الوضوء انتهى من شرح الرسالة
المتقدم ، وفي الجزولي الكبير ابن حبيب : مذي المرأة بلة تخرج عند الشهوة ووديها يخرج بأثر
البول انتهى . ص : ( لا حصى ودود ولو ببلة ) ش : يريد وكذلك الدم وسواء خرج من الدبر أو
من ذكر الرجل . نقله ابن عرفة وتقدم غسل ذلك والاستجمار منه عند قول المصنف : وتعين
في مني .
فرع : قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب : لو خرج الولد جافا بغير دم فهل ينقض
الوضوء أم لا ؟ قولان مبنيان على القولين في وجوب الغسل انتهى . ولعل صواب العبارة : يفرعان
على القول بنفي وجوب الغسل والله تعالى أعلم . ص : ( وبسلس فارق أكثر كسلس مذي قدر
على رفعه وندب أن لازم أكثر لا إن شق ) ش : هذا راجع إلى قوله في الصحة فإن مفهومه أن ما
مواهب الجليل — صفحة 422
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٢