تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسترشد — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
علمت أنه سيحتاج إليه يوما ما ، فقال له الثاني : آت به ، وقدره وقاسه حتى إنتهى إلى الموضع الذي كان فيه في الجاهلية ، فوضعه فيه ( 1 ) ، فهو فيه إلى يومنا هذا ، فأزال المقام عن الموضع الأول الذي وضعه فيه رسول الله ووضعه في الموضع الذي كان فيه في الجاهلية ، ولم يرض بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا بقول الله حيث قال : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ( 2 ) فأبطل أمر الله ، ودفع أمر رسول الله ، وأحيى أمر الجاهلية والمهاجرون والأنصار حوله ، قد ضربت عليهم الذلة ، فليس منهم منكر
هامش
( 1 ) - أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 ص 75 وفيه : وهو الذي اخر المقام إلى موضعه اليوم وكان ملصقا بالبيت . وتاريخ الخلفاء للسيوطي ط بيروت ص 128 وفيه نحو ما تقدم . وفي حياة الحيوان للدميري ص 249 في ( ديك ) ، وفيه : نحو ما تقدم . والنص والاجتهاد لشرف الدين ، رقم 39 ، ص 288 المترجم . و " الشيعة والسنة " للأستاذ المعاصر الدكتور محمد التيجاني السماوي ص 177 وفيه : فقد أخرج ابن سعد في طبقاته ج 3 ص 204 وغيره من المؤرخين : إن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة ألصق مقام إبراهيم بالبيت كما كان على عهد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام لان العرب في الجاهلية أخروه إلى مكانه اليوم فلما ولى عمر بن الخطاب أخره إلى موضعه الآن ، وكان على عهد النبي وأبي بكر ملصقا بالبيت . ( 2 ) - سورة البقرة الآية 125 كما نص عليه ابن سعد في ترجمة عمر من طبقاته في صفحة 204 من الجزء الثالث والسيوطي في أحوال عمر من كتابه تاريخ الخلفاء ص 53 ، وابن أبي الحديد في أحوال عمر ج 3 ص 113 .