وعن النبي صلى الله عليه وآله :
إن الغيبة أشد من ثلاثين زنية ، 1
وفي حديث آخر :
من ستة وثلاثين زنية . 2
والكلام في الغيبة يطول ، والغرض هنا الإشارة إلى أصول هذه الرذائل . وروى
المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه ، وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس
أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان ، فلا يقبله الشيطان . 3
وعنه عليه السلام في حديث :
عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال : ما هو أن ينكشف فترى منه شيئا ، إنما هو أن
تروي عنه أو تعيبه . 4
وروى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال [ ظ : قالا ] :
أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل على الدين ، فيحصي عليه عثراته
وزلاته . 5
وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه
هامش
1 - قال الغزالي في " بداية الهداية " / 31 : " . . . الغيبة أشد من ثلاثين زنية في الاسلام . كذلك ورد في
الخبر " .
2 - لم أقف عليها بهذه العبارة ، نعم في " إحياء علوم الدين " ج 3 / 124 ، و " تنبيه الخواطر " ج 1 / 116 : " وقال أنس :
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فذكر الربا وعظم شأنه ، فقال : إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا
أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل ، الربا عرض الرجل المسلم . " ونقلها المؤلف
رحمه الله ، بالمعنى .
3 - " الكافي " ج 2 / 359 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الرواية على المؤمن ، الحديث 1 .
4 - " الكافي " ج 2 / 359 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الرواية على المؤمن ، الحديث 3 .
" عليه " بدل " عنه " .
5 - " الكافي " ج 2 / 354 ، كتاب الايمان والكفر ، باب من طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم ، الحديث 1 .