إن الرجل ليأتي [ بأي ] 1 بادرة فيكفر ، وإن الحسد ليأكل الايمان ، كما تأكل النار
الحطب . 2
وعن أبي عبد الله عليه السلام :
آفة الدين : الحسد ، والعجب ، والفخر . 3
وعنه عليه السلام قال :
قال الله عز وجل لموسى عليه السلام : يا ابن عمران ! لا تحسدن الناس على
ما آتيتهم من فضلي ، ولا تمدن عينيك إلى ذلك ، ولا تتبعه نفسك ، فإن الحاسد
ساخط لنعمي صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي ، ومن يك كذلك فلست
منه وليس مني . 4
وعنه عليه السلام قال :
إن المؤمن يغبط ولا يحسد ، والمنافق يحسد ولا يغبط . 5
وسادسها : الهجر والقطيعة ، وهو أيضا من لوازم الحقد ، فإن المتناظرين إذا
ثارت بينهما المنافرة وظهر منهما الغضب وادعى كل منهما أنه المصيب ، وأن صاحبه
المخطئ واعتقد وأظهر أنه مصر على باطله مزمع على خلافه ، لزم من حقده عليه
وغضبه هجره وقطيعته ، وذلك من عظائم الذنوب وكبائر المعاصي ،
روى داود بن كثير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
قال أبي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا ،
لا يصطلحان ، إلا كانا خارجين من الاسلام ، 6 ولم يكن بينهما ولاية ، وأيهما سبق إلى
هامش
1 - ما بين المعقوفين زيادة من المصدر ، وليس في النسخ المخطوطة والمطبوعة سوى " ض " ، " ح " و " ع " .
2 - " الكافي " ج 2 / 306 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الحسد ، الحديث 1 .
3 - " الكافي " ج 2 / 307 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الحسد ، الحديث 5 .
4 - " الكافي " ج 2 / 307 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الحسد ، الحديث 6 .
5 - " الكافي " ج 2 / 307 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الحسد ، الحديث 7 .
6 - في " مرآة العقول " ج 10 / 362 : " كأن الاستثناء من مقدر ، أي لم يفعلا ذلك إلا كانا خارجين ، وهذا النوع
من الاستثناء شائع في الاخبار ، ويحتمل أن يكون إلا هنا زائدة " .