معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه 1
وعن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
إذا قال المؤمن لأخيه : أف ، خرج من ولايته ، وإذا قال : أنت عدوي ، كفرا أحدهما ،
ولا يقبل الله تعالى من مؤمن عملا ، وهو مضمر على أخيه المؤمن سوء . 2
وروى الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال :
ما من انسان يطعن في عين مؤمن إلا مات بشر ميته ، وكان قمنا أن لا يرجع إلى
خير . 2
وثامنها : الكبر والترفع ، والمناظرة لا تنفك عن التكبر على الاقران والأمثال ،
والترفع فوق المقدار في الهيئات والمجالس ، وعن إنكار كلام خصمهم ، وإن لاح
كونه حقا ، حذرا من ظهور غلبتهم . ولا يصرحون عند ظهور الفلج عليهم بأنا
مخطئون وأن الحق قد ظهر في جانب خصمنا .
وهذا عين الكبر الذي قد أخبر عنه النبي صلى الله عليه وآله بأنه لا يدخل الجنة
من في قلبه منه مثقال ، وقد فسره صلى الله عليه وآله في الحديث السابق 5 بأنه
بطر الحق وغمص الناس . والمراد ب " بطر الحق " : رده على قائله وعدم الاعتراف
به بعد ظهوره ، و " غمص الناس " بالصاد المهملة بعد الميم والغين المعجمة : احتقارهم .
وهذا المناظر قد رد الحق على قائله بعد ظهوره له ، وإن خفي على غيره ، وربما
احتقره حيث يزعم أنه محق ، وأن خصمه هو المبطل الذي لم يعرف الحق ، ولا له
ملكة العلم والقوانين المؤدية إليه .
هامش
1 - " الكافي " ج 2 / 360 ، كتاب الايمان والكفر ، باب السباب ، الحديث 2 .
2 - " الكافي " ج 2 / 361 ، كتاب الايمان والكفر ، باب السباب ، الحديث 8 .
3 - " الكافي " ج 2 / 361 ، كتاب الايمان والكفر ، باب السباب ، الحديث 9 .
4 - " صحيح مسلم " ج 1 / 94 ، كتاب الايمان ، الباب 40 " إحياء علوم الدين " ج 3 / 335 .
5 - سبق الحديث في الأمر الرابع من القسم الثاني من النوع الأول من الباب الأول ، الصفحة 175 ، وهو في
" صحيح مسلم " ج 1 / 93 ، كتاب الايمان ، الباب 39 - وفيه : " غلط الناس " بدل " غمص الناس " - ، " عوالي " اللآلي " ج 1 / 436 - 437 .