وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال حاكيا عن الله تعالى :
العظمة إزاري ، والكبرياء ردائي ، فمن نازعني فيهما قصمته . 1
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أعظم الكبر غمص الخلق ، وسفه الحق .
قال : قلت : وما غمص الخلق وسفه الحق ؟ قال : يجهل الحق ويطعن على أهله ،
فمن فعل ذلك ، فقد نازع الله عز وجل رداءه . 2
وروى الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول :
الكبر قد يكون في شرار الناس من كل جنس ، والكبر رداء الله ، فمن نازع الله عز
وجل رداءه لم يزده الله عز وجل إلا سفالا . 3
وسئل عليه السلام عن أدنى الالحاد . قال : إن الكبر أدناه . 4
وروى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا :
لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر . 5
وعمن عمر بن يزيد ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني آكل الطعام الطيب ، وأشم الرائحة الطيبة ،
وأركب الدابة الفارهة ، ويتبعني الغلام ، فترى في هذا شيئا من التجبر ، فلا أفعله .
فأطرق أبو عبد الله عليه السلام ثم قال : إنما الجبار الملعون من غمص الناس ،
وجهل الحق . قال عمر : فقلت أما الحق فلا أجهله ، والغمص لا أدري ما هو ؟
قال : من حقر الناس وتجبر عليهم فذلك الجبار . 6
هامش
1 - " إحياء علوم الدين " ج 1 / 40 ، ج 3 / 290 ، " سنن ابن ماجة " ج 2 / 1397 ، كتاب الزهد ، الحديث 4174 ،
" تنبيه الخواطر " ج 1 / 198 .
2 - " الكافي " ج 2 / 310 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الكبر ، الحديث 9 .
3 - " الكافي " ج 2 / 309 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الكبر ، الحديث 2 .
4 - " الكافي " ج 2 / 309 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الكبر ، الحديث 1 .
5 - " الكافي " ج 2 / 310 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الكبر ، الحديث 6 .
6 - " الكافي " ج 2 / 311 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الكبر ، الحديث 13 .