وعن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة
ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم ، وعد منهم الجبار . 1
وتاسعها : 2 التجسس وتتبع العورات ، والمناظر لا يكاد يخلو عن طلب عثرات
مناظره في كلامه وغيره ليجعله ذخيرة لنفسه ، ووسيلة إلى تسديده وبراءته أو دفع
منقصته ، حتى أن ذلك قد يتمادى بأهل الغفلة ومن يطلب علمه للدنيا ،
فيتفحص عن أحوال خصمه وعيوبه ، ثم إنه قد يعرض به في حضرته ، أو يشافهه
بها ، وربما يتبجح به 3 ويقول : كيف أخملته وأخجلته ، إلى غير ذلك مما يفعله الغافلون
عن الدين وأتباع الشياطين ، وقد قال الله تعالى : ولا تجسسوا . 4 وقال صلى الله عليه وآله :
يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه ! لا تتبعوا عورات المسلمين ، فمن تتبع عورة
مسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته فضحه ، ولو في جوف بيته . 5
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام :
أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل الرجل على الدين فيحصي عليه
زلاته ليعيره بها يوما ما . 6
وعن أبي عبد الله عليه السلام :
أبعد ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يؤاخي الرجل وهو يحفظ زلاته ليعيره
بها يوما ما . 7
وعنه عليه السلام قال :
هامش
1 " الكافي " ج 2 / 311 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الكبر ، الحديث 14 ، وتمام الحديث : " . . . أليم : شيخ زان
وملك جبار ومقل مختال " .
2 لاحظ " إحياء علوم الدين " ج 1 / 41 .
3 - " بحج بالشئ من بابي نفع وتعب ، إذا فخر به ، وتبجح به كذلك " ( " المصباح المنير " / 47 ، " بحج " ) .
4 - سورة الحجرات ( 49 ) : 12 .
5 - " الكافي " ج 2 / 354 - 355 ، كتاب الايمان والكفر ، باب من طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم ، الحديثان 2 و 4 .
6 - " الكافي " ج 2 / 355 ، كتاب الايمان والكفر ، باب من طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم ، الحديث 6 .
7 - " الكافي " ج 2 / 355 ، كتاب الايمان والكفر ، باب من طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم ، الحديث 7 .