كلام أخيه كان السابق إلى الجنة يوم الحساب ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
لا يفترق رجلان على الهجران إلا استوجب أحدهما البراءة واللعنة ، وربما استحق
كلاهما . فقال له معتب : ( 2 ) جعلني الله فداك هذا الظالم ، فما بال المظلوم ؟ قال لأنه
لا يدعو أخاه إلى صلته ، ولا يتغامس له عن كلامه ، سمعت أبي يقول : إذا تنازع
اثنان فنازع أحدهما الآخر ، فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتى يقول لصاحبه : أي
أخي أنا الظالم ، حتى يقطع الهجران بينه وبين صاحبه ، فإن الله تبارك وتعالى
حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم . ( 3 )
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إن الشيطان يغري بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهم عن دينه ، فإذا فعلوا ذلك استلقى
على قفاه وتمدد ثم قال : فزت . فرحم الله امرء ألف بين وليين لنا ، يا معشر المؤمنين
تألفوا وتعاطفوا . ( 4 )
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا يزال إبليس فرحا ما اهتجر المسلمان ، فإذا التقيا اصطكت ركبتاه ، وتخلعت
أوصاله ، ونادى يا ويله ما لقي من الثبور . 5
وسابعها : الكلام فيه بما لا يحل من كذب وغيبة وغيرهما ، وهو من لوازم الحقد ،
بل من نتيجة المناظرة ، فإن المناظر لا يخلو عن حكاية كلام صاحبه في معرض
التهجين ، والذم والتوهين فيكون مغتابا ، وربما يحرف كلامه ، فيكون كاذبا
هامش
1 - " الكافي " ج 2 / 345 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الهجرة ، الحديث 5 .
2 - في " مرآة العقول " ج 10 / 359 : " معتب ، بضم الميم وفتح العين وتشديد التاء المكسورة ، وكان من خيار موالي
الصادق عليه السلام ، بل خيرهم كما روي فيه " .
3 - " الكافي " ج 2 / 344 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الهجرة ، الحديث 1 .
4 - " الكافي " ج 2 / 345 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الهجرة ، الحديث 1 .
5 - " الكافي " ج 2 / 346 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الهجرة ، الحديث 7 .