الأصفهاني ( ت 1409 ه ) : 63 ، ومبحث البداء في التكوين في كتاب
البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي ( ت 1413 ه ) : 390 ، والبداء عند
الشيعة للسيد محمد كلانتر : 56 ، والبداء في ضوء الكتاب والسنة للشيخ
السبحاني : 121 ، ودفاع عن الكافي للسيد ثامر العميدي 2 : 7 - 213
وغيرها ، وإذا ما قورنت أقوالهم بعقيدتهم في الصفات على ما هو معلوم
من جعلهم صفة العلم صفة ذاتية . . بالإجماع ، تأكد لك أنه يستحيل في
عقيدة الشيعة تغيير علم الله عز وجل بالبداء الذي يقولون به .
توضيح في إطلاق البداء على الله تعالى :
إن إطلاق البداء على الله تعالى لا يلزم منه أدنى محذور بعد شرح هذه
اللفظة بما يناسب أقوال أهل البيت عليهم السلام التي مرت آنفا ، فهم قد نفوا ما
زعمه خصوم الشيعة نفيا قاطعا ، وكفروا من خالفه ، وعلى هذا أفتى
الفقهاء من الشيعة بأن القائل بجواز الجهل على الله تعالى من حيث إطلاق
البداء عليه بمعنى الظهور بعد الجهل فهو كافر ، وفي الكتب التي أشرنا
إليها سابقا تصريحات ضافية بهذه الحقيقة مع بيان فتاوى فقهاء الشيعة
بهذا فلا حاجة إلى إعادة ما فيها ، غير أنا
نريد أن نبين بأن المعنى المقصود
من لفظة ( البداء ) في كلمات أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وكما أعلنته المصادر
الشيعية المتقدمة هو معنى آخر غير المعنى المحال على الله سبحانه ،
نظير ما ورد في القرآن الكريم من ألفاظ ( المخادعة ) و ( المكر ) و ( النسيان )
و ( الكيد ) ونحوها من الأوصاف التي يتنزه عنها تعالى بالاتفاق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال سورة النساء 4 : 142 . والتوبة 9 : 67 . والأعراف 7 : 51 . والسجدة
32 : 14 . والنمل 27 : 50 . والطارق 86 : 15 - 17 وغيرها .