الطوسي في تفسيره ( 1 ) ، والغزالي ( 2 ) ، والرازي ( 3 ) ، والآمدي ( 4 ) ، مع أن
إمامهم الأشعري صرح بأن ( الرافضة ) افترقت في هذا على ثلاث فرق ،
ونسب إلى الثالثة أنها لا تجوز على الله تعالى البداء قال : " وينفون ذلك
عنه " ( 5 ) حف .
نفي الجهل عن ساحته تعالى :
أقول : لا يوجد في تاريخ الشيعة من ينسب البداء - بمعنى ظهور
الشئ بعد الجهل به - إلى الله تعالى قط ، لا قديما ولا حديثا ، بل حتى
فرق الشيعة البائدة التي كفرها أئمة أهل البيت عليهم السلام مع سائر علماء
الإمامية ، لم يؤثر عنهم ذلك إلا ما ينقله بعض المتعصبين والمشنعين من
مخالفيهم .
نعم نسب هذا إلى فرق المجسمة والمشبهة لما لديهم من المقالات
التي هي أشبه بالخرافات منها بالديانات حتى قال بعضهم كما في ملل
الشهرستاني : " اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما وراء ذلك " ( 6 ) ! !
تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا ، وكبر مقتا أن يقولوا على الله زورا
وكذبا ما لا يعلمون .
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن 1 : 13 من المقدمة .
( 2 ) المستصفى 1 : 110 .
( 3 ) التفسير الكبير للرازي 19 : 66 .
( 4 ) الإحكام في أصول الأحكام ، للآمدي 3 : 102 .
( 5 ) مقالات الاسلاميين ، للأشعري : 39 .
( 6 ) الملل والنحل ، للشهرستاني 1 : 96 .