هذا ، وإذا ما رجعت إلى كتب الشيعة العقائدية بل وحتى الحديثية
ستجد التصريح بخلاف هذا المدعى تماما ، مع تكفيرهم لكل من يزعم
بأن الله سبحانه يبدو له عن جهل .
ففي الكافي بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام ما بدا لله في شئ إلا كان في
علمه قبل أن يبدو له ( 1 ) .
وعنه عليه السلام إن الله لم يبد له من جهل ( 2 ) .
وعنه أيضا وقد سأله منصور بن حازم ( هل يكون اليوم شئ لم يكن
في علم الله بالأمس ؟ قال عليه السلام : لا ، من قال هذا فأخزاه الله . قلت :
أرأيت ما كان وما كائن إلى يوم القيامة ، أليس في علم الله ؟ قال : بلى ،
قبل أن يخلق الخلق ( 3 ) .
علم الله تعالى عند الشيعة الإمامية :
فإذا انضم هذا إلى أقوال علماء الشيعة في علمه تعالى ، علم المقصد
بأنه ليس كما يزعم هؤلاء المفترون ، قال الشيخ المفيد : " إن الله تعالى
عالم بكل ما يكون قبل كونه ، وأنه لا حادث إلا وقد علمه قبل حدوثه ،
ولا معلوم وممكن أن يكون معلوما إلا وهو عالم بحقيقته ، وأنه سبحانه لا
يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء وبهذا اقتضت دلائل العقول ،
والكتاب المسطور والأخبار المتواترة من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو مذهب
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 114 / 9 باب البداء .
( 2 ) أصل الكافي 1 : 114 / 10 من باب البداء .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 114 / 11 باب البداء .