إن علماء الشيعة الإمامية قد اتفقوا على تكفير بعض من كان من
أصحاب الأئمة عليهم السلام ، كأبي الخطاب وأصحابه لعنهم الله ، وأطلقوا لقب
( الكذاب ) على جعفر ابن الإمام الهادي عليه السلام على الرغم من كونه ابن إمام
وأخا إمام وعم إمام من أئمة أهل البيت عليهم السلام . فهم لا يخشون في الله لومة
لائم في تكذيب الكاذب ولعن الضال المنحرف الكافر ، بل يكفرونه كائنا
من كان ، ولهذا تراهم يلعنون من أخرج له البخاري في صحيحه حديث
لبس الحرير ، أعني : عمران بن حطان السدوسي
شاعر الخوارج الذي
رثى عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله لقتله مولى المتقين عليه السلام ، بقصيدته التي
يقول فيها :
يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
في حين نرى من يدافع عنه من الطرف الآخر وينقل عن العجلي
وغيره توثيقه ( 1 ) ! ! !
فأين ذهب الإنصاف يا ترى ؟ ! وما عدا مما بدا ؟ ! ومن الساكت على
الباطل والمدافع عنه منا ؟
ما بال عينك لا ترى أقذائها * وترى الخفي من القذى بجفوني
مناقشة أصل الشبهة وإثبات تهافت حججهم :
هذا ، وأما إذا عدنا إلى أصل الشبهة فإنا لا نجد ما يدل عليها في كتاب
الكافي على نحو يقطع به على ترسخ مقولة التحريف عند الكليني ،
ويشهد لذلك أن المستدلين على أن مذهب ثقة الإسلام هو التحريف قد
هامش
( 1 ) مقدمة فتح الباري في شرح صحيح البخاري : 432 .