تمسكوا بحجتين :
الحجة الأولى : رواية الكليني لروايات التحريف :
زعم مثيروا هذه الشبهة أن الكليني روى روايات في هذا المعنى ولم
يتعرض لقدحها .
مناقشة الحجة الأولى :
إعلم أن جواب حجتهم الأولى يكون من الكافي نفسه ، مع التنبيه بأنا
لا نسلم بأن الكليني قدس سره روى صريحا في هذا المعنى إلا في رواية واحدة
( اشتبه النساخ فيها ) ذكرها في باب أطلق عليه اسم ( النوادر ) ، وأما ما
عداها فلا دليل على أنه مسوق في دائرة التحريف ، وإليك التفصيل :
أما الرواية التي شنع بها على الكافي والشيعة أيضا ، فهي ما ورد في
باب النوادر من أصول الكافي 2 : 463 / 28 بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : إن القرآن الذي جاء به جبرئيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم سبعة عشر
ألف آية .
وبغض النظر عن مناقشة سند الرواية ، فإنها لم تخرج إلا من طريق
واحد وفي الكافي فقط دون جميع كتب الحديث الشيعية ، فهي إذن من
أخبار الآحاد . كما أنها مخرجة في باب النوادر ، والنادر هو الشاذ الذي لا
عمل عليه ، وقد ورد تصريح الإمام الصادق عليه السلام وفي الكافي نفسه بترك
الشاذ الذي ليس بمشهور ، والأخذ بالمجمع عليه ، لأن المجمع عليه لا
ريب فيه ( 1 ) ظ . . وهذا يعني أن الكليني ، كان على بينة تامة من شذوذ تلك
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 68 / 10 باب اختلاف الحديث .