المحدثين وشيخ الأخباريين الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل ( 1 ) .
هذا ، والكليني قدس سره لم يصرح بصحة أحاديث الكافي ، كما صرح
البخاري بصحة جميع أحاديث كتابه ، وتابعه على ذلك أهل العامة حتى
صرحوا بإجماعهم عليه كما مر .
أكاذيب حول كتاب الكافي بشأن شبهة التحريف :
فإذا علمت هذا ، فاعلم أنه قد زعم بعضهم سكوت الشيعة المعاصرين
عن أخطاء علمائهم السابقين ، بل ومحاولة الدفاع عن تلك الأخطاء التي
توجب الكفر كروايات شبهة التحريف في كتاب الكافي للشيخ الكليني ،
متسائلا : أهنالك مجال للشك في تكفير من يروي التحريف ، والله تعالى
يقول : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ( 2 ) ؟
رد هذه الأكاذيب ومعالجة تلك الشبهة :
أقول : إن تدارك الخطأ - ما لم يكن عن عمد - في أي كتاب من كتب
التراث عند جميع المسلمين بشتى مذاهبهم لا يتم بتكفير مؤلفه ، وإنما
يكتفى في ذلك بالتنبيه على الخطأ لكي يجتنب .
وأما لو كان ذلك الخطأ عن عمد من مؤلفه ، فالأمر مختلف ، كل
بحسب نوعية الخطأ وحجمه ومقدار تأثيره ، وفي كل ذلك تفصيل .
فلو فرض أن ذلك الخطأ مما يستلزم الردة ، وعلم صاحبه بهذا وأصر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، للعلامة النوري 3 : 533 ، في الفائدة الرابعة من الخاتمة .
( 2 ) الحجر 15 : 9 .