الكتب الأربعة وعلى رأسها الكافي ابتداءا من الشيخ الصدوق في كتابه من
لا يحضره الفقيه باب الرجلين يوصى إليهما فينفرد كل واحد منهما
بنصف التركة ( 1 ) وباب صوم التطوع وثوابه ( 2 ) ، والشيخ المفيد في
جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية ( 3 ) ، والسيد الشريف المرتضى
في جوابات المسائل الرسية ( 4 ) ، وجوابات المسائل الطرابلسيات
الثالثة ( 5 ) . ، والطرابلسيات ( 6 ) ، والتبانيات ( 7 ) ، وغيرهم ممن جاء بعدهم
من علماء الشيعة وإلى يومنا هذا . فقد بينوا موقفهم الصريح المتحرر من قيود التعصب إزاء روايات
الكافي وغيره من كتبهم الحديثية ، ولم يغل واحد منهم في أي منها
ويسمها بغير اسمها ، إذ لا يوجد في قاموس الشيعة كتاب لا يأتيه الباطل
من بين يديه ولا من خلفه غير كتاب الله العزيز وكفى ، ولم يدع أحد بأن
أخبار الكافي تفيد القطع ، ولا الإجماع على صحة جميع ما فيه ، اللهم إلا
إذا استثنينا ما ذهب إليه الأخباريون كالاسترابادي الذي رام أن يجعل
أحاديث الكافي قطعية الصدور لما اعتمده من قرائن لا تنهض بذلك
باتفاق من عاصره وتأخر عنه ، ويكفي أنه قد أنكر عليه هذا خاتمة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 151 / 523 - 524 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 55 / 241 .
( 3 ) جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية : 19 و 20 و 21 و 22 .
( 4 ) جوابات المسائل الرسية : 331 .
( 5 ) جوابات المسائل الطرابلسيات الثالثة : 410 و 411 و 419 .
( 6 ) جوابات المسائل الطرابلسيات الثالثة ، للشريف المرتضى : 211 .
( 7 ) جوابات المسائل التبانيات ، للشريف المرتضى : 21 .