القطع ) . وقال : ( واعلم أنه انعقد الإجماع على صحة البخاري ومسلم ) ( 1 )
ونجد ابن خلدون يصرح في تاريخه بأن الإجماع قد اتصل في الأمة
على تلقي الصحيحين بالقبول والعمل بما فيهما ، ثم قال : " وفي الإجماع
أعظم حماية ، وأعظم دفع " ( 2 ) يريد بهذا دفع أي قول بخلاف هذا بإجماع
العامة !
وفي عمدة القاري ( اتفق علماء الشرق والغرب ( يعني : علماء العامة )
على أنه ليس بعد كتاب الله تعالى أصح من صحيحي البخاري ومسلم ) ( 3 )
ومن راجع مقدمة فتح الباري ( 4 ) ، وعمدة القاري ( 5 ) ، وإرشاد
الساري ( 6 ) ، ووفيات الأعيان ( 7 ) ، وصحيح مسلم بشرح النووي ( 8 )
وكشف الظنون ( 9 ) ج سيجد فيها اتفاق علماء العامة على ذلك ، بل والأكثر
من هذا أنه اتفق مترجمو البخاري وشارحو كتابه على أنه قال : أخرجت
هذا الكتاب من مائتي ألف حديث صحيح وما تركته من الصحيح أكثر . . ! !
وفي مقابل هذا نجد الشيعة قديما وحديثا قد وقفوا موقفا معتدلا من
هامش
( 1 ) فيض الباري ، للكشميري الديوبندي 1 : 57 .
( 2 ) تاريخ ابن خلدون 1 : 556 الفصل / 52 .
( 3 ) عمدة القاري شرح صحيح البخاري ، للعيني 1 : 5 .
( 4 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، لابن حجر العسقلاني : 381 من المقدمة .
( 5 ) عمدة القاري شرح صحيح البخاري 1 : 8 و 45 .
( 6 ) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ، القسطلاني 1 : 29 .
( 7 ) وفيات الأعيان ، لابن خلكان 4 : 208 .
( 8 ) صحيح مسلم بشرح النووي ، النووي الشافعي 1 : 19 من المقدمة .
( 9 ) كشف الظنون ، لحاجي خليفة 1 : 641 .