ومن دعاء له عليه السّلام عند الاستهلال أيها الخلق المطيع الدائب السريع المتردد في فلك التدبير المتصرف في منازل التقدير آمنت بمن نور بك الظلم وأضاء بك البهم وجعلك آية من آيات سلطانه وامتهنك بالزيادة والنقصان والطلوع والأفول والإنارة والكسوف في كل ذلك أنت له مطيع وإلى إرادته سريع سبحانه ما أحسن ما دبر وأتقن ما صنع جعلك هلال شهر حادث لامر حادث جعلك اللَّه هلال أمن وإيمان وسلامة وإسلام هلال أمن من العاهات وسلامة من السيئات اللهم أهدى من طلع عليه وأزكى من نظر اليه . ثم صلى على النبي وآله عليهم الصلاة والسلام ودعا لنفسه . وروي إن هذا الدعاء من أدعية مولانا زين العابدين عليه السلام أي مما كان يدعو به عليه السلام أو أن ذلك مما روي عنهما عليهم السلام . قال الشريف الرضي في النهح في كلام رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام ويروي هذا الكلام عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ولا عجب أن يشتبه الكلامان لان مستقاهما من قليب ومفرغهما من ذنوب ( 1 ) وذكر في النهج أن من دعاء له عليه السلام : « اللهم صن وجهي باليسار . . . » وهو مذكور في ضمن دعاء مكارم الأخلاق من أدعية الصحيفة السجادية . [ وجاء اليه رجل ] بصحيفة ، فنظر فيها ، ثم نظر إلى وجه الرجل فقال : إن
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 93
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص٩٣
هامش
( 1 ) القليب : البئر . والذنوب : دلو من الدلاء .