اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم هذه المعاني الغامضة السمائية ليتهيأ لها التعبير عنها ، أما الجاهلية فإنهم إنما كانت تظهر فصاحتهم في صفة بعير أو فرس أو حمار وحش أو ثور فلاة أو صفة جبال أو فلوات ونحو ذلك وأما الصحابة فالمذكورون منهم بفصاحة إنما كان منتهى فصاحة أحدهم كلمات لا تتجاوز السطرين أو الثلاثة أما في موعظة تتضمن ذكر الموت أو ذم الدنيا أو ما يتعلق بحرب وقتال من ترغيب أو ترهيب .
فاما الكلام في الملائكة وصفاتها وصورها وعباداتها وتسبيحها ومعرفتها بخالقها وحبها له وولها اليه وما جرى مجرى ذلك مما تضمنه هذا الفصل على طوله فإنه لم يكن معروفا عندهم على هذا التفصيل نعم ربما علموه جملة غير مقسمة هذا التقسيم ولا مرتبة هذا الترتيب بما سمعوه من ذكر الملائكة في القرآن العظيم وأما من عنده علم من هذه المادة فلم تكن لهم هذه العبارة ولا قدروا على هذه الفصاحة فثبت أن هذه الأمور الدقيقة في مثل هذه العبارة الفصيحة لم تحصل إلا لعلي وحده .
قوله عليه السلام : « أما بعد أيها الناس فانا فقأت إلخ »
قال الشارح الفاضل في ( ص 178 ج 2 ) هذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السير وهي متداولة منقولة مستفيضة خطب بها علي عليه السلام بعد انقضاء أمر النهروان وفيها ألفاظ لم يوردها الرضي ره إلخ .
قوله عليه السلام : « فتبارك اللَّه الذي لا يبلغه بعد الهمم إلخ »
كثير من فقرات هذه الخطبة رواها الكليني في الكافي
والشيخ الصدوق في كتاب التوحيد
وابن عبد ربه في العقد الفريد في الخطبة التي سماها بالغراء
قوله عليه السلام : « نحمده على ما كان ونستعينه إلخ »
رواها في مستدرك الوسائل في خطب يوم الجمعة عن زيد بن وهب .
قوله عليه السلام : « الحمد للَّه الذي شرع الاسلام إلخ »
بعض الفقرات من هذه الخطبة مروي في أصول الكافي في صفة الاسلام
ومن أول هذه الخطبة إلى قوله عليه السلام « والجنة سبقته » مروي في أمالي الشيخ الطوسي مع اختلاف بسير ،
والمروي فيها بعد هذا غير ما ذكره السيد هنا بقوله ومنها .
قوله عليه السلام : « وقد رأيت جولتكم إلخ »
رواه الطبري بأبسط مما هنا
ولعل ما ذكره السيد هو مختاره منها أو أنها رواية أخرى من بعض المصادر التي لم يبق منها إلا القليل .
قوله عليه السلام : « إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلخ » هذه من خطبة
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 249
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص٢٤٩