تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
طويلة وأن الرضي رحمه اللَّه قد حذف منها كثيرا ومن جملة ذلك « اما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلخ » . قوله عليه السلام : « أما بعد فان اللَّه لم يقصم جباري دهر إلخ » روى هذه الخطبة الشيخ الثقة الكليني في روضة الكافي ورواها الشيخ المفيد في الارشاد والروايات مختلفة في اللفظ والمقدار . قوله عليه السلام : « أرسله على حين فترة من الرسل إلخ » روى الكليني رحمه اللَّه في أصول الكافي شيئا منها وذكر الشارح الفاضل اختلاف الرواية في بعض ألفاظها . قوله عليه السلام : « الحمد للَّه الذي لا يفره المنع والجمود إلخ » هذه الخطبة الجليلة رواها في النهج الذي عليه شرح الفاضل ابن أبي الحديد والذي عليه شرح العلامة ابن ميثم عن مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال خطب أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الخطبة على منبر الكوفة إلخ وقد رواها الشيخ الصدوق في كتابه المعروف بتوحيد الصدوق قال : حدثنا علي بن محمد بن عمران الدقاق قال : حدثنا محمد بن عبد اللَّه الكوفي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال : حدثني علي بن العباس قال : حدثني إسماعيل بن مهران الكوفي عن إسماعيل بن إسحاق الجهني عن فرج بن فورة عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : بينا أمير المؤمنين عليه السلام يخطب على منبر الكوفة إذ قام اليه رجل فقال يا أمير المؤمنين صف لنا ربك تبارك وتعالى لنزداد له حبا وبه معرفة فغضب أمير المؤمنين ونادى الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس حتى غص المسجد بأهله ثم قام متغير اللون فقال : « الحمد للَّه الذي لا يفره المنع ولا يكديه الاعطاء » إلى آخر ما رواه الصدوق منها في الكتاب المذكور وما رواه السيد هنا أطول مما رواه الصدوق منها ومخالف له في بعض الألفاظ وبعض الفقرات . قال الشارح الفاضل في شرح الفصل المتضمن لصفة الملائكة من هذه الخطبة : « هذا موضع المثل إذا جاء نهر اللَّه بطل نهر معقل إذا جاء هذا الكلام الرباني واللفظ القدسي بطلت فصاحة العرب وكانت نسبة الفصيح من كلامها اليه نسبة التراب إلى النظار الخالص » ولو فرضنا أن العرب تقدر على الألفاظ الفصيحة المناسبة أو المقاربة لهذه الألفاظ من أين لهم المادة التي عبرت هذه الألفاظ عنها ومن أين تعرف الجاهلية بل الصحابة المعاصرون لرسول