السلام وكتبه مثبوتة متفرقة في فرش كلامه عليه السلام وليس يوجد هذان الأمران « ما يعتبر في مفردات الكلام وما يعتبر في مركباته » في كلام أحد غيره ا ه .
وقد تلخص من ذلك أن من قرأ هذه الخطبة وكان من أهل الذوق والتمييز والمعرفة بأساليب الكلام وقد تذوق كلام أمير المؤمنين عليه السلام واستضاء بنوره وأستنشق أريج شذاه يكاد يجزم بأن هذا الثمر من ذلك الشجر وهذه الغرفة من ذلك البحر فالمتن شاهد لا يحتاج إلى تعديل وسند عال للاخبار المراسيل وقد ختم الشارح الفاضل شرحه لهذه الخطبة بقوله واعلم إن تكلف الاستدلال على أن الشمس مضيئة يتعب وصاحبه منسوب إلى السفه وليس جاحد الأمور المعلومة علما ضروريا بأشد سفها ممن رام الاستدلال بالأدلة النظرية عليها .
وقوله عليه السلام : « عباد مخلوقون اقتدارا إلخ »
رواه في تحف العقول للحسن بن علي بن شعبة المتوفى سنة 332 ه مرسلا قال وقال عليه السلام : « إنكم مخلوقون اقتدارا ومربوبون اقتسارا » ثم ذكر بعده جملة من الفقرات المذكورة في هذه الخطبة
وكذلك القاضي القظاعي فإنه ذكر في الباب الثالث فيما روي عنه عليه السلام من المواعظ قوله إنكم مخلوقون وأتبعه بجمل من هذه الخطبة ثم أدخل فيما رواه جملا من خطب أخرى مذكورة في النهج وجعل الجميع كلاما واحدا .
قوله عليه السلام : « عجبا لابن النابغة إلخ »
ذكر هذا في كتاب عيون الأخبار لابن قتيبة مع اختلاف يسير وزيادة في هذه الرواية على تلك .
قوله عليه السلام : « وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له إلخ »
قال عبد الحميد في شرحه ( ص 120 ج 2 ) بعد أن ذكر أن هذا الفصل على اختصاره من مسائل التوحيد ثمانيا وعددها واعلم أن التوحيد والعدل والمباحث الشريفة الالاهية ما عرفت إلا من كلام هذا الرجل وأن كلام غيره من أكابر الصحابة لم يتضمن شيئا من ذلك أصلا ولا كانوا يتصورونه ولو تصوروه لذكروه . قال وهذه الفضيلة عندي أعظم فضائله عليه السلام . وذكر مثل هذا الكلام في ( ص 228 ج 2 ) قلت وهذا مما يؤيد صدور هذا الكلام منه ونسبته اليه دون غيره من أهل عصره
قوله عليه السلام : « حتى يظن الظان أن الدنيا إلخ » قيل أن هذه الخطبة
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 247
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص٢٤٧