تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عليه السلام بسند آخر فيه جماعة من الثقات عن علي بن خزيمة عن عكرمة وليس فيها التمثل بقوله : « شتان ما يومي على كورها إلخ » وعبارات هذه الخطبة المروية شتى ولكن المعنى واحد وقد رواها الشيخ المفيد أستاذ الشريف الرضي في كتابه ( الارشاد ) قال وقد روى جماعة من أهل النقل بطرق مختلفة عن ابن عباس وقد رويت في كتب جماعة من العلماء كما في الكتب المتقدم ذكرها وفي كتاب ( نثر الدر ) وعن نزهة الأديب وهما للوزير أبي سعيد الابي وكتاب الاحتجاج وتذكرة ابن الجوزي وغيرها ولم يظهر منهم التعويل في نقلها على كتاب النهج فلا بد وأن يكونوا قد نقلوها عن مصادر أخر كما أن المصادر لا بد وأن تكون مختلفة لاختلاف مروياتهم في بعض الالفاظ وبعض الفقرات فلا يبقى إذن مجال للتشكيك في نسبتها إلى أمير المؤمنين عليه السلام ولئن تطرق الريب أو الشك في بعض خطب النهج فهذه مما لا يتطرق ذلك إليها أصلا ( والذي أظنه ) أن هذه وما أشبهها مما يوجد في النهج هي التي ألجأت جماعة من الناس إلى الجحد والانكار لما يترتب على الاعتراف بها من أمور لا يمكنهم دفعها ولا يمكنهم الالتزام بها وأما التشكيك فيها فلما اشتملت عليه من القدح والثلب وهو أمر قد جرى بين الصحابة بل جرى ما هو أعظم من ذلك . ولما فيها من الجهر بالكلام على قوم لهم في نفوس عامة الناس أكبر منزلة وأرفع مرتبة وهذا كسابقه في الوهن فان الرواة لم يذكروا انه عليه السلام : ألقاها على جمهور من الناس فلعله ألقاها على جماعة من أصحابه وخواصه فإنها لم تكن مسبوقة بما تسبق به الخطب من النداء بالصلاة جامعة والتصدير بالحمد والصلاة فكان الأجدر أن يقال : « ومن كلام له عليه السلام » : وإن أمكن تصحيع إطلاق الخطبة عليها . قوله عليه السلام : « بنا اهتديتم في الظلماء » رواه الشيخ المفيد في الارشاد مع اختلاف يسير وقال الشارح العلامة روي أن هذه الخطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السلام بعد قتل طلحة والزبير . قوله عليه السلام : « أيها الناس شقوا أمواج » رواها في تذكرة الخواص ورواها غيره . قال ره : « ومن كلام له في ذم أهل البصرة » ذكر جملا من هذا الكلام في كتاب مروج الذهب وذكر انها من خطبة طويلة وذكرها أيضا في كتاب