خلقه الشاهدون على بريته يوم يبعثون ومنهم غلاظ شداد لا يعصون اللَّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وروى القاضي محمد بن سلامة القظاعي بعض هذه الخطبة قال : وقال عليه السلام في توحيد اللَّه عز وجل » إن أول الديانة معرفة اللَّه « ثم أتبع هذه الكلمة بجمل من الفقرات المذكورة في هذه الخطبة . وقال السيد ومن خطبة له عليه السلام بعد انصرافه من صفين : قال الشارح ( 1 ) الفاضل في شرح آخر فصل منها » واعلم أن هذه الكلمات وهي قوله عليه السلام ( الآن رجع الحق إلى أهله إلخ ) يبعد عندي أن تكون مقولة عقيب انصرافه من صفين لأنه انصرف عنها وقتئذ مضطرب الأمر . منتشر الحبل بواقعة التحكيم ومكيدة ابن العاص وما تم لمعاوية عليه من الاستظهار وما شاهد في عسكره من الخذلان وهذه الكلمات لا تقال في مثل هذه الحال واخلق بها أن تكون قيلت في ابتداء بيعته قبل أن يخرج من المدينة إلى البصرة وإن الرضي نقل ما وجد وحكى ما سمع والغلط من غيره والوهم سابق له « ا ه وهذا الاستنتاج من مثل هذا الشارح عجيب فان ما ذكره مسهبا فيه إنما يجري بالنسبة إلى غير أمير المؤمنين عليه السلام ممن يقعقع له بالسنان ويضطرب امره من ماجريات الزمان واما أمير المؤمنين عليه السلام فهو ليس كغيره ممن يعتريه وهن أو ضعف أو فشل أو ذل ولا ممن تزيده كثرة الناس أنسا وقوة وتفرقهم ضعفا ووحشة على أن المطلوب من الرجل العظيم - وإن كان دون أمير المؤمنين - أن يتجلد ويتظاهر بمظاهر الفتوة وعدم المبالاة بالنوائب والحوادث . قال السيد ره : ومن خطبة له عليه السلام ( وهي المعروفة بالشقشقية ) وأسماها في القاموس ( بالشقشقية العلوية ) وغيره ( بالمقمصة ) وقد رواها عن . أمير المؤمنين عليه السلام جمع كثير من أهل العلم بالاخبار والسير والتاريخ من الخاصة والعامة ممن وجدوا قبل عصر الشريف الرضي وقبل مولده قال الشارح ( 2 ) العلامة الفيلسوت الشيخ كمال الدين ميثم في شرحه : » لقد وجدت هذه الخطبة في موضعين تاريخهما قبل مولد الرضي بمدة أحدهما انها مض منة كتاب الانصاف لأبي جعفر بن قبة تلميذ أبي القاسم الكعبي أحد شيوخ المعتزلة وكانت وفاته قبل مولد الرضي ، الثاني وجدتها بنسخة عليها خط الوزير أبي الحسن علي بن
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 237
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) المراد به حيث يذكر ابن أبي الحديد .
( 2 ) حيث يذكر الشارح العلامة فالمراد به الشيخ ميثم المذكور .