تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الرضي إن لم يكن من أفضل الرواة وأوثقهم فهو ليس دون غيره في جميع الصفات المعتبرة في الراوي كما يذعن بذلك كل خبير بترجمة السيد وعارف بحاله ، وأما ما لم يوقف على روايته في غير النهج فقد قدمنا الوجه فيه وأن ذلك أما لقصور في التتبع أو لعدم علم بمنهاج السيد في الجمع والاختيار فإنه قد يجمع الخطبة من كلمات متفرقة في مواضيع شتى . قال الشارح الفاضل في شرح قوله عليه السلام « وإنما سميت الشبهة شبهة إلخ . . » هذان فصلان غير ملتئم أحدهما مع الآخر وإنما الرضي كان يلتقط الكلام التقاطا ومراده أن يأتي بفصيح كلامه عليه السلام وقد قال الرضي ذلك في خطبة الكتاب انتهى مختصرا . وقال في شرح قوله عليه السلام : « فقمت بالأمر حين فشلوا » نحو ذلك ويكون ذلك لعدم وجود ما كان مأخذا ومصدرا للسيد من الكتب التي قد اندرست ولم يبق منها إلى اليوم عين ولا أثر ولا أدري لأي سبب يقع الريب من العصريين المتفلسفين حتى في اللغة والدين في ما يرويه الشريف المذكور على جلالة قدره وعظيم منزلته وثقته وورعه دون مرويات الجاحظ وابن جرير وأمثالهما من العلماء والرواة فيؤخذ بما يرويه هؤلاء بدون تردد ولا تشكيك ولا مطالبة بمصدر لذلك أو مستند وعلى أي حال فلا يهمنا البحث عن ذلك ولا داعي لبيان ما نظنه السبب فيه ، الباب الأول باب المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام فليكن هذا أول الشروع في المقصود واللَّه المعين . قال السيد الشريف رضي اللَّه عنه : « ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض وخلق آدم عليه السلام » . الحمد للَّه الذي لا يبلغ مدحته القائلون إلخ . . « وهذه الخطبة رواها صاحب بحار الأنوار في ( صفحه 113 ) من كتاب ( الحكمة والمواعظ ) لعلي بن محمد الواسطي ورواها قطب الدين في شرحه بسند متصل بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام على ما قيل ورواها الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج على أهل اللجاج إلى قوله عليه السلام ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء ورواها الشيخ كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السؤل إلى قوله عليه السلام ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم وروى بدله ومنهم الكرام الكاتبون اعمال