تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
محمد بن الفرات وكان وزير المقتدر باللَّه وذلك قبل مولد الرضي بنيف وستين سنة ، قال والذي يغلب على ظني ان تلك النسخة كانت كتبت قبل وجود ابن الفرات بمدة وقال الشارح الفاضل الشيخ عز الدين عبد الحميد في شرحه لقد وجدت كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي إمام البغداديين من المعتزلة وكان في دولة المقتدر قبل ان يخلق الرضي بمدة طويلة ، ووجدت أيضا كثيرا منها في كتاب أبي جعفر بن قبة أحد متكلمي الإمامية وهو الكتاب المشهور المعروف بكتاب الانصاف وكان أبو جعفر هذا من تلامذة الشيخ أبي القاسم البلخي ومات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي ره موجودا ونقل عن الشيخ أبي عبد اللَّه ابن أحمد المعروف بابن الخشاب أنه قال واللَّه لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها وأعرف خطوط من هو من العلماء وأهل الأدب قبل ان يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضي ونقل عن شيخه أبي الخير مصدق بن شبيب الواسطي إنه لما قال لابن الخشاب أتقول إنها منحولة فقال لا واللَّه إني لا علم إنها كلامه عليه السلام كما أعلم أنك مصدق ، قال فقلت له إن كثيرا من الناس يقولون إنها من كلام الرضي فقال أنّى للرضي ولغير الرضي هذا النفس وهذا الأسلوب قد وقفنا على رسائل الرضي وعرفنا طريقته وفنه في الكلام المنثور وما يقع مع هذا الكلام في خل ولا خمر ثم قال واللَّه لقد وقفت إلى آخر ما تقدم ذكره هذا ما ذكره الشارحان . وهو مما لا يدع سبيلا لاتهام الشريف بانتحال أو وضع وفيه من الدلالة على أنها من كلام أمير المؤمنين ما يقتنع به المنصف مع ما يراه في الخطبة من جزالة الألفاظ وروعة الأسلوب وحسن الانسجام وبديع النظام والاشتمال على محاسن الصنعة التي لا تجدها في كلام أي خطيب غير كلام أمير المؤمنين عليه السلام ثم أن في وصف السيد لها دون غيرها من سائر خطب الكتاب بالمعروفه بالشقشقية دليلا على شهرتها ومعروفيتها بين الناس وقد ذكرها اللغويون كصاحب النهاية وصاحب القاموس وصاحب مجمع البحرين ورواها العلماء والمحدثون في زبرهم فمنهم الشيخ الثقة الصدوق فإنه رواها في كتابيه ، كتاب علل الشرائع في باب العلة التي من أجلها ترك الناس عليا مع معرفتهم بفضله بسند معتبر من رجاله البرقي وابن أبي عمير وأبان بن عثمان وأبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس ، وكتاب معاني الأخبار في باب معاني خطبة أمير المؤمنين