تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
11 - رواية أبي حجيفة . 12 - حكاية ثعلب . ذكرت هذه المصادر في كتاب النهج متفرقة في أبوابه لخصوص بعض من الخطب والكتب والكلم القصار والظاهر أن الوجه في تخصيص ذلك البعض يذكر المصدر دون غيره من مندرجات الكتاب هو أن ذلك البعض مما لم تتحقق عند المؤلف نسبته إلى أمير المؤمنين عليه السلام بخلاف غيره فإنه على ثقة منه ويقين فلا يحتاج إلى ذكر مصدر له تكون العهدة عليه في النقل والنسبة وهذه عادة القدماء من أهل التأليف والنقل فان ما يثقون بصدوره من شخص ينسبونه اليه ولا يذكرون الواسطة بخلاف ما لم ينقوا بصدوره وقد يكون الوجه في ذلك وقوع الخلاف في النسبة أو وجود النسبة إلى الغير فيذكر المصدر مؤيدا لما يراه المؤلف كما يظهر ذلك من نقله عن الجاحظ في كتاب البيان والتبيين .

مرادنا بمصادر النهج

قد أسلفنا الكلام مكررا في أنه لا ينبغي ان يطمع معاصر في العثور على مصادر جميع ما في النهج من الخطب والكتب والحكم وغيرها وكذا الحال في أمثاله مما صنف وألف في القرون السالفة والعصور الخالية من كتب اللغة والاخبار وكتب التاريخ وغيرها لما قدمناه من اندراس ما يصلح للمصدرية ولئن كان ذلك إنما يعلم غالبا من مصنف الكتاب اما تصريحا أو تلويحا والتنصيص على المصادر لم يكن متعارفا عند المؤلفين المتقدمين على هذه العصور المتأخرة وحيث قد عزمنا على تطلب مصادر ما في النهج فانا نقصد بالمصادر الكتب والمؤلفات المتداولة المعتمد عليها من كتب التاريخ والحديث والسير والمغازي وكتب الآداب والاخلاق والحكم المؤلفة قبل عشر الرضي أو بعده مع عدم استناد راويها إلى كتاب النهج واعتماده في روايتها عليه فإذا وجد المروي في النهج في أحد هذه الكتب المذكورة سواء وجد المروي في النهج بتمامه في أحد تلك الكتب أو مع اختلاف في النقص والزيادة أو في بعض الكلمات أو الفقرات فان ذلك مما يدل على رواية ذلك بنحو آخر ، فان الخطبة الواحدة تختلف روايتها في الكتب التي بالأيدي فيرويها لنا الجاحظ بخلاف ما يرويها ابن جرير وتراها في كتاب مروج الذهب تخالف التي نراها في العقد الفريد وما ذاك إلا لاختلاف الروايات . والشريف