تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك نهج البلاغة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
التقية واستصلاح العمريين وأوله ثالث بما لا ينافي ما في الخطبة ونقول على فرض المعارضة بين الكلامين وأن أحدهما ساقط عن الاعتبار في البين ان الترجيح لكلام الخطبة لأنه مروي بأكثر من طريق وهو مشهور معروف معتضد بما في النهج وغيره مما روي عن أمير المؤمنين من تظلمه من قريش ومن اعتدائها عليه وغصبها حقه ولعل اشتمال الخطبة على ذلك مما يؤيد صدورها عن الامام في نظر بعضهم وأما الكلام فهو خبر مرسل لا شهرة تؤيده ولا حديث يعضده هذا ما ذكروه هنا واللَّه تعالى أعلم بحقائق الأحوال ونوايا الرجال . وقال في ( ص 143 ) فهاك اقرأ خطبته التي يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض وانظر قوله فيها أول الدين ومعرفته إلى قوله فاعل لا بمعنى الحركات والاله إلخ تر ان هذا الأسلوب قصي عن نهج الامام ومسلكه إلى أن قال وهذا الأسلوب المنطقي لم يعهد في كلام العرب ولم يستعمله العلماء إلا بعد ترجمة المنطق والعلوم الدخيلة وذلك عصر لم يدركه الامام . وأقول لقد قرأنا كلام أمير المؤمنين في غير النهج وأحطنا بالكثير منه في كتب لا انها وصلت إلى المترجم بل ولا إلى سمعه فلم نر أسلوب هذه الخطبة قصيا عن نهج الامام ومسلكه ولا أظن أن المترجم اطلع على غير النهج من كلام أمير المؤمنين عليه السلام وعلم منه النهج والمسلك حتى يحكم بأن هذا الأسلوب قصي عنهما ولا نعلم أي كلام للعرب قبل الاسلام وقف عليه لم يعهد فيه هذا الأسلوب وهم لم يخوضوا هذه المباحث ولم يصل الينا شيء من كلامهم فيها وهذا المسلك والمنهج لو لم يكن معروفا قبل أمير المؤمنين فلا يستبعد منه أن يكون هو المبتكر له ومنه أخذ وعلى مثاله احتذي . وقال في ( ص 148 ) اقرأ هذه النبذة وتفهمها جيدا تحكم غير مرتاب أنها من وضع عالم من علماء الكلام لا من كلام الامام . وأقول : ليته أشار إلى هذا العالم ولو في ضمن جماعة محصورين وهذا العالم لابد وأن يكون من الشيعة في زمان السيد أو قبله وجميع من نعرفه من الشيعة على كثرة أدبائهم وكتابهم لا نعرف أحدا يليق أن ينسب اليه هذا الكلام بل لا تصح نسبته لغير أمير المؤمنين ولا يقتدر عليه سواه . وقال أيضا في ( ص 147 ) وشئ آخر ننبهك اليه وهو قوله وكل قائم في سواه معلول فان علماء اللغة يخطئون الكلاميين في استعمال كلمة معلول ثم كلمة