والنجدة والبأس ، فاني نادب إليك الناس على الصعب والذّلول ( 1 ) ، فاصبر لعدوّك ، وامش على بصيرتك ، وقاتلهم على نيتك ، وإن كانت فئتك أقلّ الفئتين فان اللَّه قد يعز القليل ويخذل الكثير ، وقد قرأت كتاب الفاجرين المتحابّين في عمل المعصية ، فلا يهلك إرعادهما وإبراقهما ، وأجبهما إن كنت لم تجبهما بما هما أهله ، فإنك تجد مقالا ما شئت ( 2 ) والسلام . ومن وصيّة له عليه السّلام لمعقل بن قيس اتق اللَّه يا معقل ما استطعت ، فإنها وصية اللَّه للمؤمنين ، ولا تبغ على أهل القبلة ، ولا تظلم أهل الذمة ، ولا تكبّر ، فان اللَّه لا يحب المتكبرين . ومن كتاب له عليه السّلام إلى زياد بن حفصة أما بعد ، فقد بلغني كتابك ، وفهمت ما ذكرت من أمر الناجي وإخوانه ، فلله سعيكم ، وعلى اللَّه جزاؤكم ، فأبشروا بثواب من اللَّه خير من الدنيا التي يقتل الجهال أنفسهم عليها ، وحسب عدوكم خروجهم من الهدى إلى الضلال ، وردّهم
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 115
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١١٥
هامش
( 1 ) أي على أنواع مختلفة من الإبل .
( 2 ) أي أنك تجد فيهما من الصفات السيئة ما يساعدك على كثرة القول فيهما .