الحقّ ، ولجاجهم في الفتنة ، فذرهم وما يفترون ، ودعهم في طغيانهم يعمهون ، فكأنك بهم - عن قليل - بين أسير وقتيل ، فأقبلوا الينا مأجورين ، فقد أطعتم وسمعتم ، وأحسنتم البلاء ، والسلام .
ومن كتاب له عليه السّلام إلى ابن عباس وهو في البصرة
من عبد اللَّه أمير المؤمنين إلى عبد اللَّه بن عباس ، سلام عليك ، فاني أحمد اللَّه إليك ، أما بعد ، فان مصر قد فتحت ومحمد بن أبي بكر قد استشهد ، فعند اللَّه نحتسبه وندخره ، وقد كنت قمت بالناس وأمرتهم بغياثه ، ودعوتهم سرا وجهرا وعودا وبدءا ، فمنهم من أتى كارها ، ومنهم من اعتلّ كاذبا ، فأسأل اللَّه ان يريحني منهم عاجلا ، ولولا طمعي عند لقاء عدوي في الشهادة لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ، عزم اللَّه لنا ولك على الرشد والتقوى ، انه على كل شيء قدير .
[ أقول : روي هذا الكتاب في النهج برواية أخرى تختلف مع هذه الرواية وإن أصح الروايتين عندنا هي رواية النهج ولكنا حرصا على جمع كل ما ينسب إلى مولانا أمير المؤمنين ذكرنا هذه الرواية ] .
ومن كتاب له عليه السلام إلى معقل بن قيس
أما بعد فالحمد للَّه على تأييد أوليائه وخذلان أعدائه ، جزاك اللَّه والمسلمين خيرا ، فقد أحسنتم البلاء ، وقضيتم ما عليكم ، وسل عن أخي بني ناجية ، فان
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 116
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١١٦