بلغك أنه استقر في بلد من البلدان ، فسر اليه حتى تقتله أو تنفيه ، فإنه لا يزال المسلمين عدوا وللقاسطين وليا ما بقي ، والسلام .
ومن وصيّة له عليه السّلام إلى الحسن عليه السلام
أوصيك أي بني بتقوى اللَّه ، وإقام الصلاة لوقتها ، وإيتاء الزكاة عند محلها ، وحسن الوضوء ، فإنه لا صلاة إلا بطهور ، ولا تقبل صلاة من مانع الزكاة ، وأوصيك بغفر الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، والحلم عند الجهل ، والتفقه في الدين ، والتثبت في الأمر ، والتعهد للقرآن ، وحسن الجوار ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش .
ومن كتاب له عليه السلام إلى حذيفة بن اليمان رضي اللَّه عنه
سلام عليك ، أما بعد ، فاني قد وليتك ما كنت عليه ، فاجمع إليك ثقاتك ومن أحببت ممن ترضى دينه وأمانته ، واستعن بهم على أعمالك ، وإني آمرك بتقوى اللَّه وطاعته ، في السر والعلانية ، وأحذّرك عقابه في المغيب والمشهد ، وأتقدم إليك بالاحسان إلى المحسن ، والشدة على المعانة ، وآمرك بالرفق في أمورك ، والعدل في رعيتك ، وإنصاف المظلوم ، وحسن السيرة ما استطعت ، واخفض لرعيتك جناحك ، وواس بينهم في مجلسك ، وليكن القريب والبعيد عندك في الحق سواء ، ولا تخف في اللَّه لومة لائم ، فان اللَّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون .
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 117
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١١٧