تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

الكلمتان لكانتا كافيتين في فضله ، واحرازه لدقيق علم البلاغة وجزله فضلا عما وراءهما من بوالغ الحكم الدينية ، ونواصع الآداب الحكمية ، وقد أشرنا إلى لطائف كلامه ، وأوضحنا ما رزقنا اللَّه من علوم أسراره في شرحنا لكتاب ( نهج البلاغة ) وإنه لكتاب جامع للصفات الحسنى وحائز لخصال الدين والدنيا » ( 1 ) . ورواها في ( غرر الحكم ) ص 14 بهذه الصورة العدل ان لا تتوهم ، التسليم أن لا تتهم . والراغب الأصبهاني في « المفردات » ص 49 . 471 - وقال عليه السلام : لا خير في الصمت عن الحكم ، كما أنه لا خير في القول بالجهل . هذه الحكمة مكررة في ( نهج البلاغة ) ولذا تراها ساقطة في بعض النسخ وقد مرت تحت رقم ( 182 ) وقد أشرنا إلى مصدرها هناك . ونضيف إلى ذلك أن الزمخشري رواها في باب السكوت وقلة الاسترسال من ( ربيع الأبرار ) . 472 - وقال عليه السلام في دعاء استسقى به : اللهم ارزقنا ذلل السحاب دون صعابها . قال الرضي : وهذا من الكلام العجيب الفصاحة ، وذلك أنه عليه السّلام شبه السحاب ذوات الرعود والبوارق ، والرياح والصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها ( 2 ) وتقص بركبانها ، وشبه السحاب خالية من تلك الروائع ( 3 )

هامش
( 1 ) الطراز ج 2 ص 251 وانظر الجزء الأول من هذا الكتاب ص 227 .
( 2 ) قمصت الدابة - كضرب ونصر - : رفعت يديها وطرحتهما معا ، وعجنت برجليها ، وقصت به راحلته - كوعد يعد - تقحمت به فكسرت عنقه .
( 3 ) الروائع : جمع رائعة أي مفزعة .