رواه قوم لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وذكر ذلك المبرّد في كتاب ( المقتضب ) في باب اللفظ المعروف ، قال الرضي : وقد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم ب « مجازات الآثار النبوية » أه . قد كفانا الرضي - أولاه اللَّه رضوانه - مئونة الفحص عن مصدر هذا القول حين ذكر ان المبرّد ذكره في « المقتضب » مع بيان أنه من كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على الظاهر المشهور وأعاد رحمه اللَّه معنى هذا الكلام في « المجازات النبوية » ص 208 ، ط مصر ، فلا حاجة لإطالة القول فيه ، وإذا شئت فارجع إلى « المقتضب » للمبرد ص 34 . 467 - وقال عليه السلام في كلام له : ووليهم وال فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه . قال ابن أبي الحديد : وهذا كلام من خطبة خطبها في أيام خلافته وهي طويله يذكر فيها قربه من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، واختصاصه له ، وافضاءه باسراره اليه حتى قال فيها : فاختار المسلمون بعده بآرائهم رجلا منهم ، فقارب وسدد حسب استطاعته على ضعف وجد كانا فيه ثم وليهم وال فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه على عسف وعجرفية كانا فيه - إلى أن قال - وتمام الخطبة معروف ( 1 ) ، فيظهر من هذا انه اطلع على تلك الخطبة في غير ( النهج ) وانها معروفة يومئذ بين اولي الدراية ، هذا ولفظ : ضرب الدين بجرانة مردد في كلامه عليه السّلام في أكثر من موضع . 468 - وقال عليه السلام : يأتي على الناس زمان عضوض ( 2 ) يعض
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 316
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣١٦
هامش
( 1 ) الشرح م 4 ، 519 .
( 2 ) العضوض - بالفتح - : الشديد ، والمؤسر ذو اليسار وهو الغني ، ويعض على ما في يده : يمسكه بخلا .