الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك قال اللَّه سبحانه « ولا تنسوا الفضل بينكم » تنهد فيه الأشرار ( 1 ) وتستذل الأخيار . ويبايع المضطرون ، وقد نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عن بيع ( 2 ) المضطرين . سبق الرضي برواية هذه الكلمة جماعة من العلماء نذكر منهم : 1 - عامر الطائي المعروف بابي الجعد في كتابه ص 22 . 2 - الكليني في ( الكافي ) ج 5 ص 310 . 3 - الصدوق في ( عيون أخبار الرضا ) ج 2 ص 45 . 469 - وقال عليه السلام : يهلك في رجلان محب مفرط ، وباهت مفتر . قال الرضي رحمه اللَّه : وهذا مثل قوله عليه السلام : « هلك في رجلان محب غال ، ومبغض قال » . مر مثلها في الخطبة ( 125 ) وفي الحكمة ( 117 ) وتكلمنا على المصادر هناك ويبدو أنه عليه السّلام قال هذه الكلمة في أكثر من موطن . 470 - وقال عليه السلام - وقد سئل عن التوحيد والعدل - : التوحيد أن لا تتوهمه ، والعدل ان لا تتهمه . هذه من كلماته الجامعة المانعة صلوات اللَّه عليه وسلامه وهي على صغرها ، وقلة حروفها أصل لكل ما قاله وكتبه أهل العدل والتوحيد من المسلمين . وعلق عليها صاحب ( الطراز ) بقوله : « هاتان الكلمتان قد جمعتا وحازتا علوم التوحيد على كثرتها ، وعلوم الحكمة على غزارتها ، بألطف عبارة وأوجزها ، ولو لم يكن في كلام أمير المؤمنين في علوم التوحيد والعدل إلا هاتان
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 317
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣١٧
هامش
( 1 ) تنهد : أي ترتفع اقدارهم .
( 2 ) وبيع - بكسر الباء - جمع بيعة : هيئة البيع ، والمضطرون الذين يضطرهم الأقوياء لبيع ما يملكون .