بالإبل الذلل التي تحتلب طيّعة ، وتقتعد مسمحة ( 1 ) . وقد روى هذه الكلمة ابن الأثير في ( النهاية في غريب الحديث ) ج 2 ص 166 مادة « ذلل » . 473 - وقيل عليه عليه السلام : لو غيرت شيبك يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام : الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة يريد وفاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله . الخضاب زينة ومصيبته برسول اللَّه صلى اللَّه عليهما أمران واقعيان لا يحتاجان إلى إثبات ، وتطلب مصادر ، وقد ثبت من طريق أهل البيت عليهم السلام أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يختضب وان أمير المؤمنين عليه السّلام لم يختضب ، فقد روى حنان بن سدير عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وعمي حمام المدينة فإذا رجل بالمسلخ ، فقال : ممن القوم فقلنا من أهل العراق ، فقال : من أي العراق قلنا من الكوفة ، فقال : مرحبا بكم وأهلا ، يا أهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار ، ثم قال : ما يمنعكم من الإزار فان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال : « عورة المسلم على المسلم حرام » قال : فبعث عمي إلى كرباسة ( 2 ) ، فشقها أربعة ، ثم أخذ كل واحد منا واحدة ، ثم دخلنا فيها ، فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي ( 3 ) فقال : يا كهل ما يمنعك من الخضاب فقال له جدي : أدركت من هو خير منك ومني ولا يختضب ، فغضب لذلك حتى عرفنا غضبه ثم قال : فمن ذاك الذي هو خير منك ومني
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 319
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣١٩
هامش
( 1 ) وتقتعد : تتخذ قعدة - بالضم - تركب في جميع الحاجات ، مسمحة : اسم فاعل من السماح وهو الجود ، وسماحها مجاز عن اتيان ما يريده الراكب من حسن السير .
( 2 ) الكرباسة - بكسر الكاف - واحدة للكرابيس فارسي معرب ضرب من النسيج .
( 3 ) صمد له : قصده .