تقدم مثلها في الحكمة ( 260 ) ،
ورواها قبل الرضي ابن شعبة في ( تحف العقول ) ص 144
ونقلها الميداني في ( مجمع الأمثال ) ج 2 ص 454 .
463 - وقال عليه السلام : الدنيا خلقت لغيرها ولم تخلق لنفسها .
في ( غرر الحكم ) ص 89 « ان اللَّه جعل الدنيا لما بعدها » إلخ .
وقد ورد في معنى هذا في كلامه وخطبه عليه السّلام شيء كثير .
464 - وقال عليه السلام : إن لبني أمية مرودا يجرون فيه ، ولو قد اختلفوا فيما بينهم ثم كادتهم الضباع لغلبتهم .
قال الرضي : والمرود هنا مفعل من الأرواد ، وهو الامهال والانظار ، وهذا من أفصح الكلام وأغربه ، فكأنه عليه السّلام شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية فإذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها . سيأتي التلميح إليها في كلمة الختام إن شاء اللَّه تعالى .
465 - وقال عليه السلام في مدح الأنصار : هم واللَّه ربو الاسلام كما يربى الفلو مع غنائهم بأيديهم السباط ، وألسنتهم السلاط .
رواية الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) الورقة 364 مخطوطة مكتبة كاشف الغطاء « هم ربوا الاسلام كما يربى الفلو مع غنائم بأيديهم بالسياط ، وألسنتهم السباط » ولا شك أن هذا تصحيف ورواية الرضي أصح وأفصح .
هذا ما نقلته قديما من مخطوطة كاشف الغطاء ، ثم اطلعت على مخطوطة الأوقاف ببغداد فرأيت هذه الحكمة في باب المدح والثناء كما في ( نهج البلاغة ) مع نقصان القسم .
466 - وقال عليه السلام : العين وكاء السّته .
قال الرضي رحمه اللَّه تعالى : وهذه من الاستعارات العجيبة ، كأنه شبّه الستّة بالوعاء ، وهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وقد
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 315
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣١٥