ص 30 بلفظ « الناس طالبان طالب ومطلوب . . . » إلى آخر ما نقله الرضي رحمه اللَّه تعالى . 432 - وقال عليه السلام : إن أولياء اللَّه هم الذين نظروا إلى باطن الدنيا إذا نظر الناس إلى ظاهرها ، واشتغلوا بآجلها ( 1 ) إذا اشتغل الناس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا ان يميتهم ( 2 ) ، وتركوا منها ما علموا انه سيتركهم ، ورأوا استكثار غيرهم منها استقلالا ، ودركهم لها فوتا ، أعداء ما سالم الناس ، وسلم ما عادى الناس ( 3 ) . بهم علم الكتاب وبه علموا . وبهم قام الكتاب وبه قاموا ، لا يرون مرجوا فوق ما يرجون ، ولا مخوفا فوق ما يخافون ( 4 ) . هذه الكلمة رواها أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) ج 1 ص 10 عن عيسى عليه السّلام فإذا صح ذلك فالمظنون انه عليه السّلام عربها لأن لسان عيسى عليه السّلام غير عربي وان المفيد قد رواها في ( المجالس ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( 5 ) . 433 - وقال عليه السلام : اذكروا انقطاع اللذات ، وبقاء التبعات . في ( الغرر ) ص 48 « اذكروا عند المعاصي ذهاب اللذات ، وبقاء التبعات » لاحظ انه ليس في ( النهج ) لفظ « عند المعاصي » وابدال « انقطاع » بلفظة « ذهاب » .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 302
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٠٢
هامش
( 1 ) المراد بآجلها ما بعد الموت ، وإضافة الآجل إلى الدنيا لأنه عاقبة الأعمال فيها .
( 2 ) أي أماتوا شهواتها التي خافوا أن تميت فضائلهم .
( 3 ) يعني أن الناس يسالمون الشهوات وهم يعادون ما سالموه .
( 4 ) لأن يرجو رحمة ربهم ولا مرجو فوقها ، ويخافون سخطه ولا مخوف فوقه .
( 5 ) انظر ( روضة البحار ) طبع الكمباني ص 419 .