تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

434 - وقال عليه السلام : أخبر تقله ( 1 ) . قال الرضي : ومن الناس من يروى هذا لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ومما يقوي أنه من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ما حكاه ثعلب عن ابن الاعرابي ( 2 ) قال المأمون : لولا أن عليا قال ( اخبر تقله ) لقلت : ( أقله تخبر ) . في ( غرر الخصائص الواضحة ) ص 320 بعد أن روى الوطواط هذا الكلام لعلي عليه السّلام عقبه بقوله : قال المأمون : لولا أن كلام علي فرع من كلام النبوة لعكسته وقلت ( أقله تخبر ) والرضي رحمه اللَّه روى ما رأى ، وشهد بما علم ، والكلام مروي عن علي عليه السّلام كما هو مروي عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 3 ) ، وقد أخذ هذا أبو عبد اللَّه الصادق عليه السّلام فقال : ( خالط

هامش
( 1 ) أخبر - بضم الباء - من خبرته أي علمته من باب ( قتل ) وتقله مضارع مجزوم بعد الامر وهاؤه للسكت من قلاه يقليه كرماه يرميه بمعنى أبغضه ، والمعنى إذا أعجبك شخص فاختبره تجد فيه ما لا يرضيك فتبغضه ، ووجه ما اختاره المأمون أن المحبة ستر العيوب فإذا أبغضت شخصا أمكنك ان تعلم حاله كما هو .
( 2 ) ثعلب : أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد الشيباني بالولاء ، امام الكوفيين في النحو واللغة ، مشهورا بالحفظ ورواية الشعر ، وأصيب في أواخر أيامه بصمم صدمته فرس فتردى في هوة فمات على الأثر من كتبه « الفصيح » ط و « قواعد الشعر » ط و « شرح ديوان زهير » ط ، وشرح « ديوان الأعشى » ط و « مجالس ثعلب » ط في جزئين وكتب أخرى مات ببغداد سنة 291 ه وله تسعون عاما ، وأما ابن الاعرابي فهو أبو عبد اللَّه محمد بن زياد عالم باللغة والانساب ، راوية للشعر وكان ثعلب من تلامذته لزمه بضع عشرة سنة وقال عنه : ما رأيت بيده كتابا قط ، ولقد أملى على الناس ما يحمل على اجمال مات بسامراء سنة 231 ه وله ثمانون عاما ومن مؤلفاته « تاريخ القبائل » و « أسماء الخيل وفرسانها » و « تفسير الأمثال » و « شعر الأخطل » ط و « الفاضل الأدب » وغير ذلك .
( 3 ) رواه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أبو حيان التوحيدي في « البصائر والذخائر » ص 275 وأبو نعيم في « الحلية » ج 5 ، 154 .